تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
وكثيرا . وقال بعض المفسرين : إن هذه العبارة تخص - فقط - الشياطين المقرنين بالأصفاد ، وتخاطب سليمان بأنه يستطيع إطلاق سراح أي منهم ( إن رأى في ذلك صلاحا ، وإبقاء من يشاء في قيوده إن رأى الصلاح في ذلك . إلا أن هذا المعنى مستبعد ، لأنه لا يتلاءم مع ظاهر كلمة ( عطائنا ) . 5 - والنعمة الخامسة والأخيرة التي من الله سبحانه وتعالى بها على سليمان ، هي المراتب المعنوية اللائقة التي شملته ، كما ورد في آخر آية من آيات بحثنا وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب . هذه الآية - في الحقيقة - هي الرد المناسب على أولئك الذين يدنسون قدسية أنبياء الله العظام بادعاءات باطلة وواهية يستقونها من كتاب التوراة الحالي المحرف ، وبهذا الشكل فإنها تبرئ ساحته من كل تلك الاتهامات الباطلة والمزيفة ، وتشيد بمرتبته عند البارئ عز وجل ، حتى أن عبارة حسن مآب التي تبشره بحسن العاقبة والمنزلة الرفيعة عند الله ، هي - في نفس الوقت - إشارة إلى زيف الادعاءات المحرفة التي نسبتها كتب التوراة إليه ، والتي تدعي أن سليمان انجر في نهاية الأمر إلى عبادة الأصنام إثر زواجه من امرأة تعبد الأصنام ، وعمد إلى بناء معبد للأصنام ، إلا أن القرآن الكريم ينفي ويدحض كل تلك البدع والخرافات . * * * 2 ملاحظتان 3 1 - الحقائق التي تبينها لنا قصة سليمان من دون أي شك ، إن القرآن الكريم يهدف من ذكر تاريخ الأنبياء إتمام برامج التربية من خلال عكس عين الحقائق في هذه القصص .