فقال ( ع ) اذا فرغت من الطواف فاتنا .
فلما فرغ ابو عبد الله ( ع ) من الطواف اتاه الزنديق فقعد بين يديه و نحن مجتمعون عنده فقال ابو عبد الله ( ع ) اتعلم ان للارض تحتا و فوقا ؟
فقال : نعم .
قال : قد خلت تحتها .
قال : لا .
قال : فهل تدرى ما تحتها ؟
قال : لا ادرى الّا انى اظن ان ليس تحتها شىء .
فقال ابو عبد الله ( ع ) : فالظن عجز ما لم تستيقن .
ثم قال له : صعدت الى السماء ؟
قال : لا .
قال ( ع ) : افتدرى ما فيها ؟
قال : لا .
قال ( ع ) : فاتيت المشرق و المغرب فنظرت ما خلفهما ؟
قال : لا .
قال ( ع ) فالعجب لك لم تبلغ المشرق و لم تبلغ المغرب و لم تنزل تحت الارض و لم تصعد الى السماء و لم تجز ( لم تخبر ) ما هناك فتعرف ما خلفهن و انت جاحد بما فيهن و هل يجحد العاقل ما لا يعرف .
فقال الزنديق . ما كلّمنى بهذا غيرك .
قال ابو عبد الله ( ع ) فانت من ذلك فى شك فلعل هو و لعل ليس هو .
قال : و لعل ذلك .
فقال ابو عبد الله ( ع ) ايها الرجل ليس لمن لا يعلم حجة على من يعلم و لا حجة للجاهل على العالم » « 1 »
هامش
( 1 ) - احتجاج طبرسى ، ص 181 ، چاپ سنگى نجف .