تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آشنايى با تفاسير ( به ضميمه عدم تحريف قرآن و چند بحث قرآنى ) ( فارسى ) — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
براى آشنايى با اين تفسير ، مقدمهء تفسير را مورد دقّت قرار مىدهيم تا معلوم شود كه انگيزه مؤلف براى نوشتن اين تفسير و سبك او در تفسير چه بوده است . امّا بعد فإنّ الذي حملني على الشروع في هذا الكتاب إنّي لم أجد أحدا من أصحابنا قديما و حديثا من عمل كتابا يحتوى على تفسير جميع القرآن و يشتمل على فنون معانيه و انّما سلك جماعة منهم في جمع ما رواه و نقله و انتهى إليه في الكتب المرويّة فى الحديث و لم يتعرّض أحد منهم لاستيفاء ذلك و تفسير ما يحتاج إليه . فوجدت من شرع في تفسير القرآن من علماء الامّة بين مطيل في جمع معانيه و استيعاب ما قيل فيه من فنونه كالطبري و غيره ، و بين مقصّر اقتصر على ذكر غريبه و معاني الفاظه ، و سلك الباقون المتوسطون في ذلك مسلك ما قويت فيه منّتهم « 1 » و تركوا ما لا معرفة لهم به ، فإنّ الزجاج و الفرّاء و من أشبههما من النحويين أفرغوا و سعهم في ما يتعلّق بالإعراب و التصريف و مفضّل بن سلمة و غيره استكثروا من علم اللغة و انشقاق الألفاظ ، و المتكلمين كأبي علي الجبائى و غيره صرفوا همّتهم إلى ما يتعلّق بالمعاني الكلاميّة ، و منهم من أضاف إلى ذلك الكلام في فنون علمه ، فأدخل فيه ما لا يليق به من بسط فروع الفقه و اختلاف الفقهاء كالبلخي و غيره . و أصلح من سلك في ذلك مسلكا جميلا مقتصدا محمّد بن بحر أبو مسلم الاصفهاني المعتزلي ، و ابو الحسن علي بن عيسى الرماني النحوي المعتزلي . فإنّ كتابيهما أصلح ما صنّف في هذا المعنى ، غير أنّهما أطالا الخطب فيه و أوردا فيه كثيرا ممّا لا يحتاج . و سمعت جماعة من أصحابنا قديما و حديثا يرغبون في كتاب مقتصد يجتمع على جميع فنون علم القرآن من القراءة و المعاني و الإعراب و الكلام على المتشابه و الجواب عن مطاعن الملحدين فيه و أنواع المبطلبين كالمجبّرة و المشبّهة و غيرهم ، و ذكر ما يختص أصحابنا من الإستدال بمواضع كثيرة منه على صحة مذاهبهم . . . و أنا أشرع في ذلك على وجه الإيجاز و الإختصار لكلّ فنّ من فنونه . ايشان در اين مقدمه مىفرمايد : « آنچه كه مرا واداشت كه تفسير بنويسم اين بود كه قبل
هامش
( 1 ) . قوّتهم .