تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 563

مساهمون:

ص٥٦٣
وهو يغسل النباتات ويمنحها النضرة والطراوة ! . وهو يمضي إلى أعماق التربة والأرض ، وبعد فترة يعود على شكل عيون وقنوات إلى سطح الأرض . والمطر يدفع الأنهار والسيول وبعد تجمعها خلف السدود يتولد منها " الكهرباء " أو الطاقة والنور والحركة ! . وأخيرا فإن قطر السماء يحسن الجو إذ يخفف من شدة الحر ، ويهدئ من شدة البرودة . والتعبير ب‍ " الرحمة " عن المطر مذكور في عدة آيات من القرآن كما في الآية ( 48 ) من سورة الفرقان ، والآية ( 63 ) من سورة النمل ، ونقرأ كذلك في سورة الشورى الآية ( 28 ) قوله تعالى : وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا وينشر رحمته . ومع الالتفات إلى العلاقة بين المبدأ والمعاد في المسائل المختلفة فإن " القرآن " يضيف قائلا في نهاية الآية : إن ذلك لمحي الموتى وهو على كل شئ قدير . والتعبير ب‍ " محيي " بصيغة اسم الفاعل مكان الفعل المضارع ، وخاصة مع كونه مسبوقا بلام التوكيد ، دليل على منتهى التأكيد . ولقد رأينا مرارا في آيات القرآن الكريم ، أن هذا الكتاب السماوي - من أجل إثبات مسألة المعاد - ينتخب نزول الغيث وإحياء الأرض بعد موتها شاهدا على ذلك ! . ففي سورة ( ق ) الآية ( 11 ) يعقب القرآن بعد التعبير بحياة الأرض بعد موتها قائلا : كذلك الخروج ! ويشبه هذا التعبير في الآية ( 9 ) من سورة فاطر إذ يقول القرآن : كذلك النشور .