ويوم يقوم الإشهاد ! .
وتقول الآية ( 56 ) من سورة المائدة أيضا فإن حزب الله هم الغالبون .
وتأمر ثانيا بضبط الأعصاب والهدوء وعدم الانحراف في المواجهة
الشديدة والمتتابعة ، حيث تقول الآية : ولا يستخفنك الذين لا يوقنون .
إن مسؤوليتك أن تتحمل كل شئ ، وأن يتسع صدرك وخلقك لجميع الناس
فهذا هو الجدير بقائد وزعيم لأمثال هؤلاء .
كلمة لا يستخفنك مشتقة من " الخفة " وهي خلاف الثقل ، أي كن رزينا
قائما على قدميك لئلا يهزك مثل هؤلاء الأفراد ويحركوك من مكانك ، وكن ثابتا
ومواصلا للمسيرة باطمئنان ، إذ أنهم فاقدوا اليقين ، وأنت مركز اليقين والإيمان ! .
هذه السورة بدأت بوعد انتصار المؤمنين على الأعداء ، وانتهت أيضا بهذا
الوعد ، إلا أن شرطها الأساس هو الصبر والاستقامة ! .
* * *
ربنا ، هب لنا صبرا واستقامة حتى لا يهزنا طوفان الحوادث والمشاكل من
مكاننا أبدا .
إلهنا ، نلتجئ إلى ذاتك المقدسة ، ألا نكون من زمرة الذين لا تؤثر في قلوبهم
الموعظة والنصح والإرشاد والعبر والنذر ! .
إلهنا ، إن أعداءنا متحدون ، وهم مسلحون بأنواع الأسلحة الشيطانية ، فانصرنا
- ربنا - على أعدائنا في الخارج ، وشيطاننا في الداخل .
آمين يا رب العالمين
انتهاء سورة الروم
ونهاية المجلد الثاني عشر
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 579
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٥٧٩