وفي الآية ( 52 ) من سورة النحل ، وصف بأنه واصب ، أي لا يتغير وله الدين
واصبا .
وفي الآية ( 78 ) من سورة الحج وصف بأنه خال من الحرج والشدة وما
جعل عليكم في الدين من حرج !
ونظائر هذه الآيات كثيرة في القرآن !
وكل واحد من هذه الأمور يمثل بعدا من أبعاد الدين الإسلامي ، وهو في
الوقت ذاته من باب اللازم والملزوم .
أجل ينبغي أن ينتخب مثل هذا الدين ، وأن يسعى في معرفته ، وأن يحفظ
حتى آخر رمق !
3 4 - لا عودة في يوم القيامة !
قرأنا في الآيات المتقدمة عن يوم القيامة قوله تعالى : يوم لا مرد له من
الله ولا طريق للعودة إلى الدنيا !
ويلاحظ في آيات القرآن الأخر ما يشبه هذا التعبير ، ومن ذلك الآية ( 44 )
من سورة الشورى - حين يرى الظالمون العذاب يقولون : فهل إلى مرد من
سبل .
كما وصف يوم القيامة في الآية ( 47 ) من سورة الشورى - أيضا - بقوله
تعالى : يوم لا مرد له من الله .
والحقيقة أن عالم الوجود له مراحل لا عودة فيها إلى مرحلة سابقة ، وهذه
سنة الله التي لا تتبدل ولا تتحول !
ترى ، هل يرجع الطفل - سواء ولد كاملا أو ناقصا - جنينا مرة أخرى إلى
رحم أمه ؟ !
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 554
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٥٥٤