تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 551

مساهمون:

ص٥٥١
حتى أننا لنقرأ حديثا عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) يقول فيه : " من يموت بالذنوب أكثر ممن يموت بالآجال " ( 1 ) وقد ورد في القرآن نظير هذا المعنى في تعبير آخر ، حيث يقول القرآن : ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ولكن كذبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون ( 2 ) . إذن فالفساد - في الآية محل البحث - هو الفساد الأعم " الذي يشمل المفاسد الاجتماعية ، والبلايا ، وسلب النعم والبركات " . ومما يستلفت الانتباه أن الآية المتقدمة يستفاد منها ضمنا أن واحدا من حكم الآفات والبلايا تأثيرها التربوي على الناس ، إذ عليهم أن يروا رد الفعل الناتج من أعمالهم . . ليفيقوا من نومهم وغفلتهم ، ويعودوا إلى الطهارة والتقوى ! ولا نقول : إن جميع الشرور والآفات هي من هذا القبيل ، ولكننا نقول : إن قسما منها - على الأقل - فيه هذه الحكمة والغاية وبالطبع فإن له حكمة أخرى بحثناها في محلها . 3 2 - فلسفة السير في الأرض لقد وردت مسألة " السير في الأرض " ست مرات في القرآن المجيد ، ( في سورة آل عمران والأنعام والنحل والنمل والعنكبوت والروم ) حيث وردت مرة بقصد التفكر في أسرار الخلق ( سورة العنكبوت الآية 20 ) وخمس مرات بقصد العبرة من العواقب الوخيمة التي نالها الظالمون والجبابرة والطغاة الآثمون !
هامش
1 - سفينة البحار ( مادة ذنب ) . 2 - الأعراف ، الآية 96 .