وعلى هذا يجب على النساء المسلمات أن يتحجبن بحضور الأطفال الذين بلغوا
مرحلة برزت فيها رغبتهم الجنسية وقدرتهم على ذلك .
3 - 7 - لماذا لم يذكر العم والخال ضمن المحارم ؟
يطرح هذا السؤال بعد دراسة الآيات السابقة : لماذا لم يذكر العم والخال
ضمن المحارم - قط - وهم من المحارم ؟
ربما كان القرآن قد استهدف البلاغة في تعابيره بعدم ذكر أية كلمة إضافية ،
فقد دل استثناء ابن الأخ وابن الأخت على أن العمة والخالة تعتبران من محارم
الرجل ، ويتضح بذلك أن العم والخال لإحدى النساء هما من محارمها .
وبعبارة أخرى : إن الحرمة ذات جانبين ، فمن جهة بنات الأخت وبنات الأخ
من محارم الرجال ، وإنه من الطبيعي سيكون من الجهة الثانية العم والخال من
المحارم " فتدبر " .
3 - 8 - تحريم سبل الإثارة !
آخر كلام في هذا المجال هو أن الآية السابقة نصت على حرمة المشي بقوة
من قبل النساء ليسمعن صوت الخلخال .
وهذا يدل على دقة الأحكام الإسلامية ومبلغ اهتمامها بالقضايا الخاصة بعفة
الناس وشرفهم ، بحيث لا يسمح معها بالقيام بمثل هذه الأعمال .
ومن البداهة أن لا يسمح الإسلام بإثارة شهوات الشباب ، عن طريق نشر
الصور الخلاعية ، والأفلام المثيرة للشهوات ، والقصص والروايات الجنسية ،
ولا ريب في أن البيئة الإسلامية يجب أن تكون طاهرة سليمة من هذه الأمور التي
تجر أفرادها إلى مهاوي الفساد وظلماته ، وتدفع بالشباب والشابات نحو
الإنحطاط الخلقي والرذيلة .
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 90
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٩٠