إلا أن التفسير الذي يمكن الاعتماد عليه . هو الذي جاء في أحاديث مؤكدة
عن الإمامين الباقر والصادق ( عليهما السلام ) : " هو الأحمق الذي لا يأتي النساء " من أن
القصد هنا هو الأبلة من الرجال الذي لا يحس برغبة جنسية أبدا ، ويستفاد منهم
في الأعمال البسيطة وخدمة الأفراد ، وعبارة " التابعين " تؤكد هذا المعنى ( 1 ) .
وبما أن هذا الوصف - أي عدم الشعور بالرغبة الجنسية - فئة خاصة من
المسنين يصدق على . فلا نستبعد إمكانية توسعة مفهوم الآية ليشمل هذه الفئة ،
وقد روي حديث عن الإمام الكاظم ( عليه السلام ) يؤكد ذلك ، بيد أن ذلك لا يعني أنهم
يصبحون من المحارم ، غاية الأمر هو عدم وجوب تغطية الرأس أو جزء من
اليدين بحضور هذه المجموعة .
3 - 6 - أي طفل مستثنى من هذا الحكم ؟
ذكرنا أن المجموعة الثانية عشرة - أي الأطفال الذين لم يبلغوا الحلم -
مستثنون من حكم الحجاب .
وعبارة " لم يظهروا " تعني أحيانا " لم يطلعوا " وأحيانا أخرى " لم يعتدوا "
لأنها جاءت بهذين المعنيين ، حيث استعملها القرآن مرة بهذا المعنى ، وأخرى
بالمعنى الثاني ، ومثال ذلك ما جاء في الآية ( 20 ) من سورة الكهف وأن
يظهروا عليكم يرجموكم .
ونقرأ في الآية الثانية من سورة التوبة كيف وأن يظهروا عليكم لا يرقبوا
فيكم إلا ولا ذمة .
إلا أن هذا الفرق ليس له أثر كبير بالنسبة للآية موضع البحث . حيث المقصود
فيها الأطفال الذين ليس لهم ميول جنسية ، بسبب عدم قدرتهم وعدم اطلاعهم
هامش
1 - لتوضح أكثر يراجع جواهر الكلام ، المجلد 29 ، صفحة 94 ، وكذلك الوسائل الباب 111 ، من مقدمات النكاح ( المجلد 14 ،
ص 148 ) وكذلك التهذيب المجلد السابع ، صفحة 468 .