الثوب ، لتبقى دائرة الوجه وحدها مكشوفة .
ج - كما جاءت أحاديث إسلامية عديدة في هذا المجال تؤكد ما ذهبنا إليه ( 1 )
مع وجود أحاديث معارضة لها ، ولكنها ليست بتلك الدرجة من الصراحة ، والجمع
بينهما بالقول باستحباب تغطية الوجه والكفين - عند خشية الفساد والانحراف -
أمر ممكن . كما تدل شواهد تاريخية على أن تغطية الوجه بقناع لم تكن عامة في
صدر الإسلام ( ذكر شرح مفصل فقهي وروائي عن هذه القضية في البحوث الفقهية
عن النكاح ) .
إلا أننا نؤكد ثانية أن هذا الحكم في وقت لا يؤدي إلى استغلال أو انحراف .
كما يجب القول : إن استثناء الوجه والكفين من حكم الحجاب لا يعني جواز
النظر بشكل عمومي من قبل الرجال ، وإنما هو نوع من التسهيلات التي منحت
للمرأة في الحياة .
3 - 3 - ما المقصود من نسائهن ؟
ذكرنا في تفسير الآية السابقة أن تاسع مجموعة مستثناة بالاطلاع على زينة
النساء هن النساء الأخريات ، وبملاحظة عبارة " نسائهن " ندرك أنها تقصد النساء
المسلمات ، ولا يكشفن عن زينتهن لغير المسلمات ، وفلسفة ذلك ، أنه من المحتمل
أن يصفن - غير المسلمات - لأزواجهن ما شاهدنه من زينة النساء المسلمات .
وهذا ليس عملا صائبا من قبل المسلمات .
وروي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) في كتاب ( من لا يحضره الفقيه ) : " لا ينبغي
للمرأة أن تكشف بين يدي اليهودية والنصرانية فإنهن يصفن ذلك لأزواجهن " ( 2 ) .
هامش
1 - كتاب وسائل الشيعة ، المجلد 14 ، صفحة 145 ، الباب 109 ، من أبواب مقدمات النكاح .
2 - من لا يحضره الفقيه ، حسبما ذكره تفسير نور الثقلين ، المجلد 3 ، صفحة 593 .