بظل عرش الله يوم القيامة ، يوم لا ظل إلا ظله ، رجل زوج أخاه المسلم ، أو خدمه ،
أو كتم له سرا " ( 1 ) .
كما جاء في حديث عن الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قوله في الذي يسعى لزواج
أخيه المسلم " كان له بكل خطوة خطاها ، أو بكل كلمة تكلم بها في ذلك عمل سنة
قيام ليلها وصيام نهارها " ( 2 ) .
وبما أن بعض الإعذار كالفقر أو عدم وجود وتوفر الإمكانات اللازمة قد
تقف حائلا دون الزواج ، أو هو عذر للفرار من الزواج وتشكيل الأسرة . يقول
القرآن بهذا الصدد : إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله إن الله واسع عليم .
إن قدرة الله واسعة سعة تشمل عالم الوجود كله ، وعلمه واسع يحيط بما خفي
وبما ظهر من المقاصد والأفعال ، خاصة الذين يقدمون على الزواج ابتغاء
المحافظة على عفتهم وطهارتهم ، وبهذا يشمل الله الجميع بفضله وكرمه .
ولنا في هذا المجال دراسة وتحليل ، وسنذكر أحاديث عديدة في نهاية هذا
البحث .
ولكن أحيانا بالرغم من بذل الجميع جهودهم لتهيئة مستلزمات زواج إنسان
ما لا يفلحون في ذلك ، مما يضطره إلى مضي فترة من الزمن محروما من الزواج ،
ولكي لا يظن أن إقدامه على الفساد أمرا مباحا تقتضيه الضرورة أسرعت الآية
التالية لتأمره بالطهارة والعفة فقالت : وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا حتى
يغنيهم الله من فضله .
فيجب عليه تجنب التلوث والفساد في هذه المرحلة المتأزمة ومواجهة
الامتحان الإلهي ، حيث لا يقبل أي عذر منه ، فلابد أن يمتحن قوة إيمانه
وشخصيته وتقواه في هذه المرحلة .
هامش
1 - وسائل الشيعة ، المجلد 14 ، صفحة 27 ( الباب 12 من أبواب مقدمات النكاح ) .
2 - المصدر السابق .