تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
2 - بحوث 3 - 1 - فلسفة الحجاب مما لا شك فيه أن الحديث عن الحجاب للمتغربين في عصرنا الذي سموه بعصر التعري والحرية الجنسية ، ليس حديثا سارا حيث يتصورونه أسطورة يعود لعصور خلت . إلا أن الفساد الذي لا حد له ، والمشاكل المتزايدة والناتجة عن هذه الحريات التي لا قيد لها ولا حدود ، أدى بالتدريج إلى ايجاد الأذن الصاغية لهذا الحديث . وقد تم حل كثير من القضايا في بيئات إسلامية ودينية أخرى ، خاصة في أجواء إيران بعد الثورة الإسلامية ، وأجيب عن الكثير من هذه الأسئلة بشكل مقنع . ومع كل هذا تستوجب أهمية الموضوع بحث هذه القضية بحثا واسعا وعميقا . والقضية المطروحة ( نقولها مع الاعتذار ) : هل من الصحيح أن تستغل النساء للتلذذ من جانب الرجال عن طريق السمع والنظر واللمس ( باستثناء المجامعة ) وأن يكن تحت تصرف جميع الرجال ، أو أن تكون هذه الأمور خاصة لأزواجهن ؟ إن النقاش يدور حول هذا السؤال : هل يجب بقاء النساء في سباق لا نهاية له في عرض أجسامهن ، وتحريك شهوات وأهواء الرجال ؟ أو يجب تصفية هذه الأمور من أجواء المجتمع ، وتخصيصها بالأسرة والحياة الزوجية ؟ ! الإسلام يساند الأسلوب الثاني . ويعتبر الحجاب جزءا من هذا الأسلوب ، في الوقت الذي يساند فيه الغربيون والمتغربون الشهوانيون الأسلوب الأول ! يقول الإسلام : إن الأمور الجنسية سواء كانت مجامعة أو استلذاذا عن طريق السمع أو البصر أو اللمس خاص بالأزواج ، ومحرم على غيرهم ، لأن ذلك يؤدي إلى تلويث المجتمع وانحطاطه ، وعبارة ذلك أزكى لكم التي جاءت في الآية