السابقة تشير إلى هذه المسألة .
إن فلسفة الحجاب ليست خافية على أحد للأسباب التالية :
1 - إن تعري النساء وما يرافقه من تجميل وتدلل - وما شاكل ذلك - يحرك
الرجال - خاصة الشباب - ويحطم أعصابهم ، وتراهم قد غلب عليهم الهياج
العصبي ، وأحيانا يكون ذلك مصدرا للأمراض النفسية ، فأعصاب الإنسان
محدودة التحمل ، ولا تتمكن من الاستمرار في حالة الهيجان ؟
ألم يقل أطباء علم النفس بأن هذه الحالة من الهيجان المستمر سبب
للأمراض النفسية ؟
خاصة إذا لاحظنا أن الغريزة الجنسية ، أقوى الغرائز في الإنسان وأكثرها
عمقا ، وكانت عبر التاريخ السبب في أحداث دامية وإجرامية مرعبة ، حتى قيل : إن
وراء كل حادثة مهمة امرأة !
أليس إثارة الغرائز الجنسية لعبا بالنار ؟
وهل هذا العمل عقلاني ؟
الإسلام يريد للرجال والنساء المسلمين نفسا مطمئنة وأعصابا سليمة ونظرا
وسماعا طاهرين ، وهذه واحدة من فلسفات الحجاب .
2 - تبين إحصاءات موثقة ارتفاع نسب الطلاق وتفكك الأسرة في العالم ،
بسبب زيادة التعري ، لأن الناس أتباع الهوى غالبا ، وهكذا يتحول حب الرجل من
امرأة إلى أخرى ، كل يوم ، بل كل ساعة .
أما في البيئة التي يسودها الحجاب ( والتعاليم الإسلامية الأخرى ) فالعلاقة
وثيقة بين الزوج وزوجته ، ومشاعرهما وحبهما مشترك .
وأما في سوق التعري والحرية الجنسية ، حيث المرأة سلعة تباع وتشترى ،
أو في أقل تقدير موضع نظر وسمع الرجال ، عندها يفقد عقد الزواج حرمته ،
وتنهار أسس الأسر بسرعة كانهيار بيت العنكبوت ، ويتحمل هذه المصيبة الأبناء
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 81
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٨١