تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
السابقة تشير إلى هذه المسألة . إن فلسفة الحجاب ليست خافية على أحد للأسباب التالية : 1 - إن تعري النساء وما يرافقه من تجميل وتدلل - وما شاكل ذلك - يحرك الرجال - خاصة الشباب - ويحطم أعصابهم ، وتراهم قد غلب عليهم الهياج العصبي ، وأحيانا يكون ذلك مصدرا للأمراض النفسية ، فأعصاب الإنسان محدودة التحمل ، ولا تتمكن من الاستمرار في حالة الهيجان ؟ ألم يقل أطباء علم النفس بأن هذه الحالة من الهيجان المستمر سبب للأمراض النفسية ؟ خاصة إذا لاحظنا أن الغريزة الجنسية ، أقوى الغرائز في الإنسان وأكثرها عمقا ، وكانت عبر التاريخ السبب في أحداث دامية وإجرامية مرعبة ، حتى قيل : إن وراء كل حادثة مهمة امرأة ! أليس إثارة الغرائز الجنسية لعبا بالنار ؟ وهل هذا العمل عقلاني ؟ الإسلام يريد للرجال والنساء المسلمين نفسا مطمئنة وأعصابا سليمة ونظرا وسماعا طاهرين ، وهذه واحدة من فلسفات الحجاب . 2 - تبين إحصاءات موثقة ارتفاع نسب الطلاق وتفكك الأسرة في العالم ، بسبب زيادة التعري ، لأن الناس أتباع الهوى غالبا ، وهكذا يتحول حب الرجل من امرأة إلى أخرى ، كل يوم ، بل كل ساعة . أما في البيئة التي يسودها الحجاب ( والتعاليم الإسلامية الأخرى ) فالعلاقة وثيقة بين الزوج وزوجته ، ومشاعرهما وحبهما مشترك . وأما في سوق التعري والحرية الجنسية ، حيث المرأة سلعة تباع وتشترى ، أو في أقل تقدير موضع نظر وسمع الرجال ، عندها يفقد عقد الزواج حرمته ، وتنهار أسس الأسر بسرعة كانهيار بيت العنكبوت ، ويتحمل هذه المصيبة الأبناء
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 81 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي