بعد أن يفقدوا أولياءهم ويفقدوا حنان الأسرة .
3 - انتشار الفحشاء وازدياد الأبناء غير الشرعين يعتبران من أنكى نتائج
إلغاء الحجاب ، ولا حاجة إلى إحصائية بهذا الصدد ، فشواهدها ظاهرة في
المجتمع الغربي ، واضحة بدرجة لا تحتاج إلى بيان .
لا نقول : إن السبب الرئيسي في ازدياد الفحشاء والأبناء غير الشرعيين
ينحصر في إلغاء الحجاب وعدم الستر ، ولا نقول : إن الاستعمار المشؤوم والقضايا
السياسية المخربة ليس لها دور قوي فيه ، بل نقول : إن التعري من الأسباب القوية
لذلك .
وكما نعلم فإن انتشار الفحشاء وازدياد الأبناء غير الشرعيين مصدر أنواع
الجرائم في المجتمعات البشرية قديما وحديثا .
وبهذا تتضح الأبعاد الخطرة لهذه القضية .
وعندما نسمع أن الولادات غير الشرعية في بريطانيا بلغت بحسب
إحصائياتهم خمسمائة ألف طفل كل عام ، وأن علماءها حذروا المسؤولين من
مغبة هذا الوضع ، ليس لأنه - كما يقولون - بسبب مخالفته للقضايا الأخلاقية
والدينية ، وإنما بسبب الخطر الذي أوجده هؤلاء الأبناء لأمن المجتمع ، فقد وجدوا
أنهم يمثلون القسم الأعظم من ملفات القضايا الخاصة بالجرائم .
ومن هنا ندرك أهمية هذه القضية ، وأنها كارثة حتى للذين لا يؤمنون بدين
ولا يهتمون بأخلاق .
وكلما انتشر الفساد الجنسي في المجتمعات البشرية اتسع التهديد لهذه
المجتمعات وتعاظم الخطر عليها ، وقد برهنت دراسات العلماء في التربية على
ظهور الأعمال المنافية للعفة ، وتفشي الإهمال في العمل والتأخر ، وعدم الشعور
بالمسؤولية ، في المدارس المختلطة والمنشئات التي يعمل فيها الرجال والنساء
بشكل مختلط .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 82
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٨٢