تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
وذكرت الأحاديث التي رويت عن أهل البيت ( عليهم السلام ) هذا المعنى ، فقد فسروا الزينة المخفية بالقلادة والدملج ( حلي يشد أعلى الساعد ) والخلخال ( 1 ) . وقد فسرت أحاديث عديدة أخرى الزينة الظاهرة بالخاتم والكحل وأمثاله ، لهذا نفهم بأن المراد من الزينة المخفية الزينة التي تحت الحجاب ( فتأملوا جيدا ) . 2 - وثاني حكم ذكرته الآية هو : وليضربن بخمرهن على جيوبهن وكلمة " خمر " جمع " خمار " على وزن " حجاب " في الأصل تعني " الغطاء " ، إلا أنه يطلق بصورة اعتيادية على الشئ الذي تستخدمه النسوة لتغطية رؤوسهن . و " الجيوب " جمع " جيب " على وزن " غيب " بمعنى ياقة القميص ، وأحيانا يطلق على الجزء الذي يحيط بأعلى الصدر لمجاورته الياقة . ويستنتج من هذه الآية أن النساء كن قبل نزولها ، يرمين أطراف الخمار على أكتافهن أو خلف الرأس بشكل يكشفن فيه عن الرقبة وجانبا من الصدر ، فأمرهن القرآن برمي أطراف الخمار حول أعناقهن أي فوق ياقة القميص ليسترن بذلك الرقبة والجزء المكشوف من الصدر . ( ويستنتج هذا المعنى أيضا عن سبب نزول الآية الذي ذكرناه آنفا ) . 3 - وتشرح الآية في حكمها الثالث الحالات التي يجوز للنساء فيها الكشف عن حجابهن وإظهار زينتهن ، فتقول ولا يبدين زينتهن إلا . 1 - لبعولتهن . 2 - أو آبائهن . 3 - أو آباء بعولتهن . 4 - أو أبنائهن . 5 - أو أبناء بعولتهن .
هامش
1 - تفسير علي بن إبراهيم لآخر الآية موضع البحث .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 78 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي