وذكرت الأحاديث التي رويت عن أهل البيت ( عليهم السلام ) هذا المعنى ، فقد فسروا
الزينة المخفية بالقلادة والدملج ( حلي يشد أعلى الساعد ) والخلخال ( 1 ) .
وقد فسرت أحاديث عديدة أخرى الزينة الظاهرة بالخاتم والكحل وأمثاله ،
لهذا نفهم بأن المراد من الزينة المخفية الزينة التي تحت الحجاب ( فتأملوا جيدا ) .
2 - وثاني حكم ذكرته الآية هو : وليضربن بخمرهن على جيوبهن
وكلمة " خمر " جمع " خمار " على وزن " حجاب " في الأصل تعني " الغطاء " ، إلا
أنه يطلق بصورة اعتيادية على الشئ الذي تستخدمه النسوة لتغطية رؤوسهن .
و " الجيوب " جمع " جيب " على وزن " غيب " بمعنى ياقة القميص ، وأحيانا
يطلق على الجزء الذي يحيط بأعلى الصدر لمجاورته الياقة .
ويستنتج من هذه الآية أن النساء كن قبل نزولها ، يرمين أطراف الخمار على
أكتافهن أو خلف الرأس بشكل يكشفن فيه عن الرقبة وجانبا من الصدر ، فأمرهن
القرآن برمي أطراف الخمار حول أعناقهن أي فوق ياقة القميص ليسترن بذلك
الرقبة والجزء المكشوف من الصدر . ( ويستنتج هذا المعنى أيضا عن سبب نزول
الآية الذي ذكرناه آنفا ) .
3 - وتشرح الآية في حكمها الثالث الحالات التي يجوز للنساء فيها
الكشف عن حجابهن وإظهار زينتهن ، فتقول ولا يبدين زينتهن إلا .
1 - لبعولتهن .
2 - أو آبائهن .
3 - أو آباء بعولتهن .
4 - أو أبنائهن .
5 - أو أبناء بعولتهن .
هامش
1 - تفسير علي بن إبراهيم لآخر الآية موضع البحث .