4 - قضية " ابتذال المرأة " وسقوط شخصيتها في المجتمع الغربي ذات أهمية
كبيرة لا تحتاج إلى أرقام ، فعندما يرغب المجتمع في تعري المرأة ، فمن الطبيعي
أن يتبعه طلبها لأدوات التجميل والتظاهر الفاضح والانحدار السلوكي ، وتسقط
شخصية المرأة في مجتمع يركز على جاذبيتها الجنسية ، ليجعلها وسيلة إعلامية
يروج بها لبيع سلعة أو لكسب سائح .
وهذا السقوط يفقدها كل قيمتها الإنسانية ، إذ يصبح شبابها وجمالها وكأنه
المصدر الوحيد لفخرها وشرفها ، حتى لا يبقى لها من إنسانيتها سوى أنها أداة
لاتباع شهوات الآخرين ، الوحوش الكاسرة في صور البشر !
كيف يمكن للمرأة في هذا المجتمع أن تبرز علميا وتسمو أخلاقيا ؟ !
ومن المؤسف أن تلعب المرأة باسم الفن ، وتشتهر وتكسب المال الوفير ،
وتنحط إلى حد الابتذال في المجتمع ، ليرحب بها مسير وهذا المجتمع المنحط
خلقيا ، في المهرجانات والحفلات الساهرة ؟ !
هكذا حال المرأة في المجتمع الغربي ، وقد كان مجتمعنا قبل انتصار الثورة
الإسلامية كذلك ، ونشكر الله على إنهاء تلك المظاهر المنحطة في بلادنا بعد
تأسيس الجمهورية الإسلامية ، فقد عادت المرأة إلى مكانتها السامية التي أرادها
الله لها ، وها هي ذي تمارس دورا إيجابيا في المجتمع مع محافظتها على حجابها
الإسلامي ، حتى أنها ساهمت بشكل فعال خلف جبهات الحرب بمختلف الأعمال
لدعم الجبهة والجهاد في سبيل الله .
وكان هذا جانبا من الفلسفة الحيوية لموضوع الحجاب في الإسلام . وهو
ينسجم مع تفسيرنا .
3 - الإشكال الذي يورده معارضو الحجاب :
نصل هنا إلى الانتقادات التي يطرحها معارضو الحجاب ، فنبحثها بشكل
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 83
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٨٣