بينهم ، فإنهم كانوا متورطين بانحرافات أخلاقية واجتماعية خاصة " وكل قوم لهم
انحرافات خاصة " . . .
فبعضهم كانوا أهل مفاخرة وتكبر . . . كقوم هود ( عليه السلام ) .
وبعضهم كانوا أهل إسراف وترف كقوم صالح ( عليه السلام ) .
وبعضهم كانوا مبتلين بالانحراف الجنسي كقوم لوط ( عليه السلام ) .
وبعضهم كانوا عبدة المال بحيث كانوا يتلاعبون بالمعاملات كقوم شعيب ( عليه السلام ) .
وبعضهم كانوا مغرورين بالثروة كقوم نوح ( عليه السلام ) .
إلا أن عقابهم كان متشابها إلى حد ما ، وكانت نهايتهم الهلاك . . .
فبعضهم أهلكوا بالصاعقة والزلزلة كقوم شعيب وقوم لوط وقوم صالح وقوم
هود .
وبعضهم أهلكوا بالطوفان كقوم نوح ( عليه السلام )
وفي الحقيقة ، فإن الأرض التي هي مهد للدعة والاطمئنان ، وكانوا يمرحون
عليها ، أمرت بإهلاكهم ! . . .
والماء والهواء الذين هما سببا حياتهم نفذا الامر بإماتتهم !
وما أعجب أن تكون حياة الإنسان في قلب الموت ، وموته في قلب الحياة ،
وهو مع كل ذلك غافل مغرور !
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 461
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٤٦١