يقول القرآن : إن في حكاية أصحاب الأيكة ودعوة نبيهم شعيب وعنادهم
وتكذيبهم ، وبالتالي نزول العذاب على هؤلاء المتكبرين درس وعبرة لمن اعتبر
إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين .
ومع ذلك كله فإن الله رحيم ودود يمهلهم لعلهم يرجعون ويصلحون أنفسهم ،
فإذا تمادوا في الغي واستوجبوا عذاب الله ، أخذهم أخذ عزيز مقتدر .
أجل وإن ربك لهو العزيز الرحيم .
* * *
2 - بحوث
3 - 1 - الانسجام التام في دعوات الأنبياء
في ختام قصص هؤلاء الأنبياء السبعة نجد أن هذه القصص تشكل حلقة
كاملة من حيث الدروس التربوية . . . وينبغي أن نلتفت إلى هذه " اللطيفة " ( 1 ) وهي
أن قصص هؤلاء الأنبياء جميعا جاءت في سور أخر من القرآن أيضا . إلا أنها لم
تعرض بهذا العرض بحيث نجد أن بداية دعوتهم منسجمة ، كما أن نهاياتها
منسجمة أيضا .
ولوحظ في خمسة أقسام من هذه القصص أن محتوى الدعوة هو تقوى الله ،
ثم الإشارة إلى أمانة النبي ، وعدم مطالبته قومه بالأجر على تبليغه إياهم . . . وبعد
هذه المسائل تعالج المسائل الاجتماعية ، والانحرافات الأخلاقية ، من قبل
الأنبياء بلغة تنم عن الإشفاق والمحبة . . .
ثم يبين القرآن رد فعل الأمم المنحرفة تجاه أنبيائهم ، وأخيرا عاقبتهم
الوخيمة ، ويذكر عذاب كل منهم وكيفيته . . .
هامش
1 - اللطيفة ، مما لطف ودق وهي الشئ الخفي الذي يحتاج إلى دقة لإدراكه . ( المصحح )