وأمهلهم الله إمهالا فليس ذلك عن ضعف منه سبحانه ، بل هو من رحمته وكرمه !
2 - ملاحظات
3 - 1 - القلب السليم - وحده - وسيلة النجاة
في أثناء كلام إبراهيم الخليل ( عليه السلام ) قرأنا ضمن ما ساقته الآيات المتقدمة من
تعابير في وصف القيامة ، أنه لا ينفع في ذلك اليوم شئ إلا من أتى الله بقلب
سليم .
( السليم ) مأخوذ من السلامة ، وله مفهوم واضح ، وهو السالم والبعيد من أي
انحراف أخلاقي وعقائدي ، أو أي مرض آخر ! . . .
ترى . . . ألم يقل الله القرآن في شأن المنافقين في قلوبهم مرض فزادهم الله
مرضا . ( 1 )
ونلاحظ تعاريف للقلب السليم في عدد من الأحاديث الغزيرة المعنى .
1 - ففي حديث عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) - ذيل الآية محل البحث ( 2 ) - يقول
فيه : " وكل قلب فيه شرك أو شك فهو ساقط " .
2 - ونعلم من جهة أخرى أن العلائق المادية الشديدة وحب الدنيا . . . كل ذلك
يجر الإنسان إلى كل انحراف وخطيئة ، لأن " حب الدنيا رأس كل خطيئة " ( 3 ) .
ولذلك فالقلب السليم هو القلب الخالي من حب الدنيا ، كما ورد هذا
المضمون في حديث للإمام الصادق ( عليه السلام ) - ذيل محل البحث - إذ يقول : " هو القلب
الذي سلم من حب الدنيا " . ( 4 )
ومع الالتفات إلى الآية ( 197 ) من سورة البقرة إذ تقول : وتزودوا فإن خير
هامش
1 - سورة البقرة ، الآية 10 .
2 - راجع مجمع البيان ذيل الآيات محل البحث .
3 - بحار الأنوار ، ج 70 ، ص 239 .
4 - تفسير الصافي في ذيل الآية محل البحث .