تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
2 - وجاء في الروايات متعددة عن الإمامين الصادقين ( أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) ) في تفسير فكبكبوا فيها هم والغاوون قولهما : " هم قوم وصفوا عدلا بألسنتهم ثم خالفوه إلى غيره " . ( 1 ) وهذا الحديث يدل على أن القول بلا عمل قبيح ومذموم جدا ، إذ يلقي أصحابه في النار ، فأولئك قوم ضالون مضلون ، وكلامهم يهدي ، الناس إلى الحق ، بينما عملهم يجرهم إلى الباطل ، بل إن عملهم كاشف عن عدم إيمانهم بأقوالهم ! وينبغي الالتفات - ضمنا - إلى أن كلمة " غاوون " المأخوذة من " الغي " لا تعني الضلال مطلقا ، بل كما يقول الراغب في المفردات : هو نوع من الجهل والضلال الناشئ عن فساد العقيدة . 3 - وردت في ذيل الآية فما لنا من شافعين ولا صديق حميم روايات متعددة ، وبعضها صريحة في أن : " الشافعون الأئمة والصديق من المؤمنين " . ( 2 ) وجاء في حديث آخر عن جابر بن عبد الله الأنصاري أنه سمع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : " إن الرجل يقول في الجنة : ما فعل صديقي فلان ؟ وصديقه في الجحيم ، فيقول الله : أخرجوا له صديقه إلى الجنة ، فيقول من بقي في النار : فما لنا من شافعين ولا صديق حميم " . ( 3 ) وبديهي أنه لا الشفاعة بدون معيار وملاك ، ولا السؤال في شأن الصديق دون حساب ، فلا بد من وجود ارتباط أو علاقة بين الشفيع والمشفوع له ليتحقق هذا الهدف . . . " بينا تفصيل هذا الموضوع في بحث الشفاعة ، في تفسير الآية 48 من سورة البقرة - فليراجع في محله " . * * *
هامش
1 - نقل هذه الرواية مؤلف تفسير نور الثقلين عن أصول الكافي ، وتفسير علي بن إبراهيم ، والمحاسن للبرقي . 2 - المحاسن للبرقي . ذيل الآية محل البحث . 3 - مجمع البيان ذيل الآية .