تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
غامض ، لتترك طريقا يبسا بينا ( يمر في وسط البحر ) ثم تتلاشي هذه الجاذبية بعد مدة ، ويعود البحر إلى حالته الطبيعية وإلى أمواجه المتلاطمة ! . . . وليس هذا استثناء في قانون العلية ، بل هو اعتراف بتأثير علل غير معتادة ، لا نعرفها لقصور علمنا أو لقلة معلوماتنا ! 3 - 3 - الله عزيز رحيم ينبغي ملاحظة هذه اللطيفة ، إذ جاءت الآية الأخيرة - من الآيات محل البحث - بمثابة استنتاج لما جرى من أمر موسى وفرعون وقومهما ، وانتصار جيش الحق وانهزام الباطل ! إذ تصف هذه الآية " الله " سبحانه بالعزيز الرحيم . . . فالوصف الأول إشارة إلى أن قدرته لا تضعف ولا تقهر ، والوصف الثاني إشارة إلى أنه يوصل رحمته لعباده جميعا ، وخاصة بتقديم وصف ( العزيز ) على ( الرحيم ) لئلا يتوهم أن رحمته من منطلق الضعف ، بل هو مع قدرته رحيم ! . . . وبالطبع فإن من المفسرين من يرى أن وصفه بالعزيز إشارة إلى اندحار أعدائه ، ووصفه بالرحيم إشارة إلى انتصار أوليائه ، إلا أنه لا مانع أبدا أن يشمل الوصفان الطائفتين معا . . . لأن الجميع ينعمون برحمته حتى المسيئون . . . والجميع يخافون من سطوته حتى الصالحون . . . * * *