تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
الآية اللاحقة - يشعر بأنهما واحد . . . ومع ملاحظة أن أم موسى لم تلق موسى في البحر الأحمر قطعا ، بل ألقته في النيل طبقا لما تذكره التواريخ ، فيعلم أن غرق فرعون وقومه كان في النيل " فلاحظوا بدقة " . 3 - 2 - كيفية نجاة بني إسرائيل وغرق فرعون وقومه هناك بعض المفسرين ممن لا يميل إلى كون نجاة بني إسرائيل وغرق فرعون وقومه معجزة ، بل حادثة طبيعية ، كما يصرون على ذلك ، فوجهوا ذلك كله بأسباب طبيعية ، . لذلك قالوا : إن هذا الموضوع يمكن تطبيقه بواسطة الجسور المتحركة المستعملة في العصر الحديث . ( 1 ) وقال بعضهم : إن موسى ( عليه السلام ) كان مطلعا على طرق خاصة ، وكان يمكنه العبور من البرازخ ( أو الطرق الموجودة في بحر سوف ) أي خليج السويس ، إلى جزيرة سيناء . وانفلاق البحر - في الآيات محل البحث - إشارة إلى هذا المعنى ( 2 ) . . . وقال بعضهم : من المحتمل جدا أن يكون وصول موسى وقومه البحر عند منتهى جزره ، فاستطاع أن يعبر بهم من النقاط اليابسة ويجتازها بسرعة ، ولكن عندما ورد فرعون وقومه البحر شرع المد فورا فأغرقوا بالنيل حينئذ وهلكوا . . . ولكن الحق أن أيا من هذه الاحتمالات لا ينسجم وظاهر الآيات - إن لم نقل وصريح الآيات - ومع قبول معاجز الأنبياء الوارد بيانها مرارا في سور القرآن ، وخاصة معجزة عصا موسى نفسها ، فلا حاجة لمثل هذه التوجيهات . . . فما يمنع أن تتراكم أمواج النيل بعد ضربها من قبل موسى بالعصا بأمر الله الحاكم على قانون العلية في عالم الوجود ، وتنجذب متأثرة بما فيها من سر
هامش
1 - أعلام القرآن ، ص 622 . 2 - المصدر السابق .