تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
القصيرة بين الليل والنهار كانت ستبطل تأثيرهما وفائدتهما . فضلا عن أن القوة المركزية الطاردة كانت سترتفع بحيث ستقذف جميع الموجودات الأرضية بعيدا عن الكرة الأرضية . والخلاصة أن التأمل في هذا النظام يوقظ فطرة معرفة الله في الإنسان من جهة ( ولعل التعبير بالتذكر والتذكير إشارة إلى هذه الحقيقة ) ، ومن جهة أخرى يحي روح الشكر فيه ، وقد أشير إلى ذلك بقوله تعالى : أو أراد شكورا . الجدير بالذكر أننا نقرأ في بعض الروايات التي نقلت عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أو الأئمة المعصومين في تفسير الآية ، أن تعاقب الليل والنهار من أجل أن الإنسان إذا أهمل أداء واجب من واجباته تجاه الله سبحانه وتعالى فإنه بإمكانه جبرانه أو قضاءه في الوقت الآخر منهما . هذا المعنى من الممكن أن يكون تفسيرا ثانيا للآية ، ومما سبق من كون الآيات القرآنية ذات بطون ، فلا منافاة بين هذا المعنى والمعنى الأول أيضا . وفي ذلك ورد في حديث عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : " كل ما فاتك بالليل فاقضه بالنهار ، قال الله تبارك وتعالى : وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذكر أو أراد شكورا يعني أن يقضي الرجل ما فاته بالليل بالنهار ، وما فاته بالنهار بالليل " . ( 1 ) نفس هذا المعنى نقله " الفخر الرازي " عن النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . * * *
هامش
1 - من لا يحضره الفقيه ، طبقا لنقل نور الثقلين ، ج 4 ذيل الآية .