تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
هو الطلب من الله . ( 1 ) * * * مسألتان 3 - 1 - أجر الرسالة نقرأ في كثير من آيات القرآن أن أنبياء الله كانوا يبينون هذه الحقيقة بصراحة : إننا لا نسأل أي أجر من أي أحد ، بل إن أجرنا على الله العظيم فقط . الآيات 109 و 127 و 145 و 164 و 180 سورة الشعراء ، وكذلك الآيات 29 و 51 سورة هود ، والآية 72 سورة يونس و 47 سورة سبأ ، تدل على هذا المعنى . لا شك أن عدم المطالبة بالأجر هذه ، تدفع كل اتهام عن الأنبياء ، فضلا عن أنهم يستطيعون أن يواصلوا عملهم بحرية تامة ، وترتفع الموانع والحواجز التي قد تحدد من حرية ألسنتهم بسبب العلاقة المادية . أما الملفت للانتباه فإنه تلاحظ ثلاثة تعابير مختلفة فيما يخص الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . 1 - التعبير الذي ورد في الآيات أعلاه قل ما أسألكم عليه من أجر إلا من شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلا هذا التعبير الفذ البليغ الرائع . 2 - التعبير الوارد في الآية ( 23 ) من سورة الشورى قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى . 3 - التعبير الوارد في الآية ( 47 ) من سورة سبأ قل ما سألتكم من أجر فهو لكم ، إن أجري إلا على الله . من انضمام هذه التعابير الثلاثة إلى بعضها ، تتحصل النتيجة التالية : فيما يخص
هامش
1 - طبقا لهذا التفسير ف‍ " الباء " في " به " زائدة ، أما طبقا للتفاسير الأخرى ، فإن " الباء " بمعنى " عن " .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 296 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي