هو الطلب من الله . ( 1 )
* * *
مسألتان
3 - 1 - أجر الرسالة
نقرأ في كثير من آيات القرآن أن أنبياء الله كانوا يبينون هذه الحقيقة بصراحة :
إننا لا نسأل أي أجر من أي أحد ، بل إن أجرنا على الله العظيم فقط .
الآيات 109 و 127 و 145 و 164 و 180 سورة الشعراء ، وكذلك الآيات 29
و 51 سورة هود ، والآية 72 سورة يونس و 47 سورة سبأ ، تدل على هذا المعنى .
لا شك أن عدم المطالبة بالأجر هذه ، تدفع كل اتهام عن الأنبياء ، فضلا عن
أنهم يستطيعون أن يواصلوا عملهم بحرية تامة ، وترتفع الموانع والحواجز التي قد
تحدد من حرية ألسنتهم بسبب العلاقة المادية .
أما الملفت للانتباه فإنه تلاحظ ثلاثة تعابير مختلفة فيما يخص الرسول
الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
1 - التعبير الذي ورد في الآيات أعلاه قل ما أسألكم عليه من أجر إلا
من شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلا هذا التعبير الفذ البليغ الرائع .
2 - التعبير الوارد في الآية ( 23 ) من سورة الشورى قل لا أسألكم عليه
أجرا إلا المودة في القربى .
3 - التعبير الوارد في الآية ( 47 ) من سورة سبأ قل ما سألتكم من أجر
فهو لكم ، إن أجري إلا على الله .
من انضمام هذه التعابير الثلاثة إلى بعضها ، تتحصل النتيجة التالية : فيما يخص
هامش
1 - طبقا لهذا التفسير ف " الباء " في " به " زائدة ، أما طبقا للتفاسير الأخرى ، فإن " الباء " بمعنى " عن " .