وحملوا فحملنا ، وأعطوا فأعطينا ، حتى إذا تجاثينا على الركب ، وكنا كفرسي
رهان ، قالوا : منا نبي يأتيه الوحي من السماء . فمتى ندرك مثل هذه ؟ والله لا نؤمن
به أبدا ولا نصدقه ! ! .
قال : فقام عنه الأخنس وتركه . ( 1 )
نعم ، جاذبية القرآن ردت هؤلاء إلى أنفسهم ليالي متوالية ، وكانوا حتى بياض
الصبح غرقى هذه الجاذبية الإلهية ، لكن التكبر والتعصب والحرص على المصالح
المادية كان مسلطا عليهم بحيث منعهم من قبول الحق .
ولا شك أن هذا النور الإلهي له هذه القدرة على أن يجذب إليه كل قلب
مستعد أينما كان ، ولهذا كان القرآن وسيلة " الجهاد الكبير " في الآيات مورد
البحث .
* * *
هامش
1 - سيرة ابن هشام ، ج 1 ، ص 337 ، وفي ظلال القرآن ، ج 6 ، ص 172 .