تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
والولد ، مثل ارتباط الأب والابن ، أو الإخوة بعضهم مع بعض ، أما المقصود من " صهر " التي هي في الأصل بمعنى " الختن " هو الارتباط الذي يقام بين طائفتين عن هذا الطريق ، مثل ارتباط الإنسان بأقرباء زوجته ، وهذان الاثنان هما ما يعبر عنه الفقهاء في مباحث النكاح ب‍ " النسب " و " السبب " . في القرآن المجيد في سورة النساء ، أشير إلى المحارم النسبية النسب في سبعة موارد ( الأم ، البنت ، الأخت ، العمة ، الخالة ، بنت الأخ ، بنت الأخت ) وإلى المحارم السببية في أربعة موارد ( بنت الزوجة ، أم الزوجة ، زوجة الابن ، زوجة الأب ) . من المؤكد أن هناك وجهات نظر أخرى لدى المفسرين في تفسير هذه الجملة ، لكن ما قلناه أوضح وأقوى من جميعها . فمن جملتها أن جماعة منهم اعتبروا " النسب " بمعنى أولاد الابن ، و " الصهر " بمعنى أولاد البنت ، ذلك لأن الارتباط النسبي يحسب على أساس الآباء لا على أساس الأمهات . وكما قلنا بشكل مفصل - في ذيل الآية ( 61 ) من سورة آل عمران - فإن هذا اشتباه كبير ، استمد من سنن أيام ما قبل الإسلام ، حيث اعتبروا النسب عن طريق الأب فقط ، وليس للأم أي أثر ، في حين أن من المسلمات في الفقه الإسلامي وبين جميع علماء الإسلام أن الحرمة النسبية من ناحية الأب ومن ناحية الام أيضا ( ولزيادة الاطلاع ، راجع التفسير ذيل الآية ( 61 ) من سورة آل عمران ) . والجدير بالذكر ، أن لدينا حديثا معروفا ، نقل في كتب الشيعة والسنة ، وطبقا لهذا الحديث فإن الآية أعلاه نزلت في النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعلي ( عليه السلام ) ، وذلك أن النبي زوج ابنته فاطمة من علي ( عليهما السلام ) ، ولهذا فقد كان علي ( عليه السلام ) ابن عم النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وزوج ابنته
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 287 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي