والولد ، مثل ارتباط الأب والابن ، أو الإخوة بعضهم مع بعض ، أما المقصود من
" صهر " التي هي في الأصل بمعنى " الختن " هو الارتباط الذي يقام بين طائفتين
عن هذا الطريق ، مثل ارتباط الإنسان بأقرباء زوجته ، وهذان الاثنان هما ما يعبر
عنه الفقهاء في مباحث النكاح ب " النسب " و " السبب " .
في القرآن المجيد في سورة النساء ، أشير إلى المحارم النسبية النسب في
سبعة موارد ( الأم ، البنت ، الأخت ، العمة ، الخالة ، بنت الأخ ، بنت الأخت ) وإلى
المحارم السببية في أربعة موارد ( بنت الزوجة ، أم الزوجة ، زوجة الابن ، زوجة
الأب ) .
من المؤكد أن هناك وجهات نظر أخرى لدى المفسرين في تفسير هذه
الجملة ، لكن ما قلناه أوضح وأقوى من جميعها .
فمن جملتها أن جماعة منهم اعتبروا " النسب " بمعنى أولاد الابن ، و " الصهر "
بمعنى أولاد البنت ، ذلك لأن الارتباط النسبي يحسب على أساس الآباء لا على
أساس الأمهات .
وكما قلنا بشكل مفصل - في ذيل الآية ( 61 ) من سورة آل عمران - فإن هذا
اشتباه كبير ، استمد من سنن أيام ما قبل الإسلام ، حيث اعتبروا النسب عن طريق
الأب فقط ، وليس للأم أي أثر ، في حين أن من المسلمات في الفقه الإسلامي وبين
جميع علماء الإسلام أن الحرمة النسبية من ناحية الأب ومن ناحية الام أيضا
( ولزيادة الاطلاع ، راجع التفسير ذيل الآية ( 61 ) من سورة آل عمران ) .
والجدير بالذكر ، أن لدينا حديثا معروفا ، نقل في كتب الشيعة والسنة ، وطبقا
لهذا الحديث فإن الآية أعلاه نزلت في النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعلي ( عليه السلام ) ، وذلك أن النبي زوج
ابنته فاطمة من علي ( عليهما السلام ) ، ولهذا فقد كان علي ( عليه السلام ) ابن عم النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وزوج ابنته
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 287
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٨٧