لفسدت السماوات والأرض ومن فيهن . ( 1 )
وفي الروايات الإسلامية أيضا ، نلاحظ تعبيرات مؤثرة في هذا الصدد :
نقرأ في رواية عن علي ( عليه السلام ) : " الشقي من انخدع لهواه وغروره " . ( 2 )
وفي حديث آخر عنه ( عليه السلام ) ، نقرأ أن : " الهوى عدو العقل " . ( 3 )
نقرأ أيضا : " الهوى أس المحن " . ( 4 )
وعنه ( عليه السلام ) : " لا دين مع هوى " ( 5 ) و " لا عقل مع هوى " . ( 6 )
والخلاصة أن اتباع الهوى ليس من الدين وليس من العقل ، وليس عاقبة
اتباع الهوى إلا التعاسة والمحن والبلاء ، ولا يثمر إلا المسكنة والشقاء والفساد .
أحداث حياتنا والتجارب المرة التي رأيناها في أيام العمر بالنسبة إلينا وإلى
الآخرين ، شاهد حي على جميع النكات التي وردت في الآيات والروايات أعلاه
بصدد اتباع الهوى .
نرى أفرادا يتجرعون المرارة إلى آخر أعمارهم ، جزاء ساعة واحدة من
أتباع الهوى .
ونعرف شبابا صاروا أسارى مصيدة الإدمان الخطير ، والانحرافات الجنسية
والأخلاقية ، على أثر انقيادهم للهوى ، بحيث تحولوا إلى موجودات ذليلة لا قيمة
لها ، وفقدوا كل قواهم وطاقاتهم الذاتية .
في التأريخ المعاصر والماضي ، نلتقي بأسماء الذين قتلوا آلافا وأحيانا
ملايين من الناس الأبرياء ، من أجل أهوائهم ، بحيث أن الأجيال تذكر أسماءهم
هامش
1 - سورة المؤمنون ، الآية 71 .
2 - نهج البلاغة ، الخطبة 86 .
3 - غرر الحكم ، الجملة 265 .
4 - غرر الحكم ، الجملة 1048 .
5 - غرر الحكم ، الجملة 10531 .
6 - غرر الحكم ، الجملة 10541 .