تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
لفسدت السماوات والأرض ومن فيهن . ( 1 ) وفي الروايات الإسلامية أيضا ، نلاحظ تعبيرات مؤثرة في هذا الصدد : نقرأ في رواية عن علي ( عليه السلام ) : " الشقي من انخدع لهواه وغروره " . ( 2 ) وفي حديث آخر عنه ( عليه السلام ) ، نقرأ أن : " الهوى عدو العقل " . ( 3 ) نقرأ أيضا : " الهوى أس المحن " . ( 4 ) وعنه ( عليه السلام ) : " لا دين مع هوى " ( 5 ) و " لا عقل مع هوى " . ( 6 ) والخلاصة أن اتباع الهوى ليس من الدين وليس من العقل ، وليس عاقبة اتباع الهوى إلا التعاسة والمحن والبلاء ، ولا يثمر إلا المسكنة والشقاء والفساد . أحداث حياتنا والتجارب المرة التي رأيناها في أيام العمر بالنسبة إلينا وإلى الآخرين ، شاهد حي على جميع النكات التي وردت في الآيات والروايات أعلاه بصدد اتباع الهوى . نرى أفرادا يتجرعون المرارة إلى آخر أعمارهم ، جزاء ساعة واحدة من أتباع الهوى . ونعرف شبابا صاروا أسارى مصيدة الإدمان الخطير ، والانحرافات الجنسية والأخلاقية ، على أثر انقيادهم للهوى ، بحيث تحولوا إلى موجودات ذليلة لا قيمة لها ، وفقدوا كل قواهم وطاقاتهم الذاتية . في التأريخ المعاصر والماضي ، نلتقي بأسماء الذين قتلوا آلافا وأحيانا ملايين من الناس الأبرياء ، من أجل أهوائهم ، بحيث أن الأجيال تذكر أسماءهم
هامش
1 - سورة المؤمنون ، الآية 71 . 2 - نهج البلاغة ، الخطبة 86 . 3 - غرر الحكم ، الجملة 265 . 4 - غرر الحكم ، الجملة 1048 . 5 - غرر الحكم ، الجملة 10531 . 6 - غرر الحكم ، الجملة 10541 .