تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
حياتهم ، ولهذا فهم يأخذون جميع الأشياء مأخذ اللعب ، ولا يفكرون إلا بأهوائهم السريعة الزوال . * * * 2 - بحثان 3 - 1 - من هم " أصحاب الرس " كلمة " رس " في الأصل بمعنى الأثر القليل ، فيقال مثلا " رس الحديث في نفسي " ( قليل من حديثه في ذاكرتي ) أو يقال : وجد رسا من حمى " ( يعني : وجد قليلا من الحمى في نفسه ) . ( 1 ) وجماعة من المفسرين اعتقدوا بأن " الرس " بمعنى البئر . على أية حال فتسمية هؤلاء القوم بهذا الاسم ، إما لأن أثرا قليلا جدا بقي منهم ، أو لأنهم كانت لهم آبار كثيرة ، أو لأنهم هلكوا وزالوا بسبب جفاف آبارهم . أما من هم هؤلاء القوم ؟ هناك أقوال كثيرة بين المؤرخين والمفسرين : 1 - يرى كثيرون أن " أصحاب الرس " كانوا طائفة تعيش في " اليمامة " وبعث لهم نبي اسمه " حنظلة " كذبوه وألقوه في بئر ، وذكروا أيضا : إنهم ملأوا هذا البئر بالرماح ، وأغلقوا فم البئر بعد إلقاء النبي فيها بالحجارة حتى استشهد ذلك النبي . ( 2 ) 2 - البعض الآخر يرى أن " أصحاب الرس " إشارة إلى قوم " شعيب " الذين كانوا يعبدون الأصنام ، وكانوا ذوي أغنام كثيرة وآبار ماء ، و " الرس " كان اسما لبئر عظيم ، حيث أغاضه الله ، فأهلك أهل ذلك المكان . 3 - بعض آخر يعتقد أن " الرس " كانت قرية في أرض " اليمامة " حيث كان يعيش فيها جماعة من بقايا قوم ثمود ، فهلكوا نتيجة طغيانهم وغرورهم .
هامش
1 - مفردات الراغب . 2 - أعلام القرآن ص 149 .