حياتهم ، ولهذا فهم يأخذون جميع الأشياء مأخذ اللعب ، ولا يفكرون إلا بأهوائهم
السريعة الزوال .
* * *
2 - بحثان
3 - 1 - من هم " أصحاب الرس "
كلمة " رس " في الأصل بمعنى الأثر القليل ، فيقال مثلا " رس الحديث في
نفسي " ( قليل من حديثه في ذاكرتي ) أو يقال : وجد رسا من حمى " ( يعني : وجد
قليلا من الحمى في نفسه ) . ( 1 )
وجماعة من المفسرين اعتقدوا بأن " الرس " بمعنى البئر .
على أية حال فتسمية هؤلاء القوم بهذا الاسم ، إما لأن أثرا قليلا جدا بقي
منهم ، أو لأنهم كانت لهم آبار كثيرة ، أو لأنهم هلكوا وزالوا بسبب جفاف آبارهم .
أما من هم هؤلاء القوم ؟ هناك أقوال كثيرة بين المؤرخين والمفسرين :
1 - يرى كثيرون أن " أصحاب الرس " كانوا طائفة تعيش في " اليمامة " وبعث
لهم نبي اسمه " حنظلة " كذبوه وألقوه في بئر ، وذكروا أيضا : إنهم ملأوا هذا البئر
بالرماح ، وأغلقوا فم البئر بعد إلقاء النبي فيها بالحجارة حتى استشهد ذلك النبي . ( 2 )
2 - البعض الآخر يرى أن " أصحاب الرس " إشارة إلى قوم " شعيب " الذين
كانوا يعبدون الأصنام ، وكانوا ذوي أغنام كثيرة وآبار ماء ، و " الرس " كان اسما
لبئر عظيم ، حيث أغاضه الله ، فأهلك أهل ذلك المكان .
3 - بعض آخر يعتقد أن " الرس " كانت قرية في أرض " اليمامة " حيث كان
يعيش فيها جماعة من بقايا قوم ثمود ، فهلكوا نتيجة طغيانهم وغرورهم .
هامش
1 - مفردات الراغب .
2 - أعلام القرآن ص 149 .