تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
2 - ملاحظات 1 - ينبغي الالتفات أولا إلى هذه النكتة ، وهي الآيات الكريمة وصفت الجنة بالخلود تارة وصفة لأهل الجنة تارة أخرى ، ليكون تأكيدا على هذه الحقيقة ، وهي كما أن الجنة خالدة ، فكذلك ساكنوها . 2 - قوله تعالى لهم فيها ما يشاؤون جاءت في مقابل حال الجهنميين في الآية ( 54 ) من سورة سبأ وحيل بينهم وبين ما يشتهون . 3 - التعبير ب‍ " مصير " بعد كلمة " جزاء " بالنسبة إلى الجنة ، كله تأكيد على ما يدخل في مفهوم الجزاء ، وهو بجميعه نقطة مقابلة إزاء مكان أهل النار ، حيث ورد في الآيات السابقة أنهم يلقون في مكان ضيق محدود مقرنين بالأصفاد . 4 - قوله تعالى كان على ربك وعدا مسؤولا إشارة إلى أن المؤمنين كانوا في أدعيتهم يطلبون من الله الجنة وجميع نعمها ، فهم السائلون ، والله " المسؤول منه " كما نقرأ قول المؤمنين في الآية ( 194 ) من سورة آل عمران ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك . . . ، لسان حال جميع المؤمنين أيضا ، إنهم يطلبون هذا الطلب من الله ، لأن لسان حال كل من يطيع أمره تبارك وتعالى أن يطلب ذلك . والملائكة كذلك يسألون الله الجنة والخلود للمؤمنين ، كما نقرأ في الآية ( 8 ) من سورة المؤمن : ربنا وأدخلهم جنات عدن التي وعدتهم . . . . ويوجد هنا تفسير آخر ، وهو أن كلمة ( مسؤولا ) تأكيد على هذا الوعد الإلهي ، الحتمي ، يعني أن هذا الوعد على قدر عظيم من القطع بحيث أن المؤمنين يستطيعون أن يطالبوا الله به ، وهذا يشبه ما إذا أعطينا وعدا لأحد ، وأعطيناه - في الضمن - الحق في أن يطالبنا به . قطعا لا يوجد أي مانع من أن تجتمع كل هذه المعاني في المفهوم الواسع