تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
الآخر قد يصل إلى درجة أنه يكون كنفسه ، أي يكونان كنفس واحدة ، مثلما كان علي ( عليه السلام ) من الرسول محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . ويرى بعض المفسرين أن الآية السابقة أشارت إلى بيوت لم يسكنها أحد ، حيث يحيي المرء نفسه عند دخولها فيقول : السلام عليكم من قبل ربنا . أو : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين . ونرى عدم وجود تناقض بين هذه التفاسير . حيث يجب السلام عند الدخول إلى أي منزل كان ، ويجب أن يسلم المؤمنون بعضهم على بعض ، ويسلم أهل المنزل أحدهم على الآخر . وأما إذا لم يجد أحدا في المنزل فيحيي المرء نفسه ، حيث تعود هذه التحيات بالسلامة على الإنسان ذاته . لهذا نقرأ في حديث عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) يجيب فيه على سؤال يخص تفسير هذه الآية فيقول : " هو تسليم الرجل على أهل البيت حين يدخل ثم يردون عليه فهو سلامكم على أنفسكم " . ( 1 ) وفي حديث عن الباقر ( عليه السلام ) أيضا ، يقول فيه : " إذا دخل الرجل منكم بيته فإن كان فيه فليسلم عليه ، وإن لم يكن فيه أحد فليقل : السلام علينا من عند ربنا ، يقول الله عز وجل " تحية من عند الله مباركة طيبة " ( 2 ) . * * * 2 - بحوث 3 - 1 - هل أن تناول غذاء الآخرين غير منوط بإذنهم ؟ كما شاهدنا في الآية السابقة ، أن الله تعالى سمح أن يأكل الإنسان في بيوت أقربائه المقربين وبعض الأصدقاء وأمثالهم ، وأصبح عدد هذه البيوت أحد عشر بيتا . ولم تشترط الآية استئذانهم لتناول الطعام ، ولا شك في عدم وجوب
هامش
1 - نور الثقلين ، المجلد الثالث ، ص 627 . 2 - المصدر السابق .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 170 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي