الآخر قد يصل إلى درجة أنه يكون كنفسه ، أي يكونان كنفس واحدة ، مثلما كان
علي ( عليه السلام ) من الرسول محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
ويرى بعض المفسرين أن الآية السابقة أشارت إلى بيوت لم يسكنها أحد ،
حيث يحيي المرء نفسه عند دخولها فيقول : السلام عليكم من قبل ربنا . أو : السلام
علينا وعلى عباد الله الصالحين . ونرى عدم وجود تناقض بين هذه التفاسير . حيث
يجب السلام عند الدخول إلى أي منزل كان ، ويجب أن يسلم المؤمنون بعضهم
على بعض ، ويسلم أهل المنزل أحدهم على الآخر . وأما إذا لم يجد أحدا في
المنزل فيحيي المرء نفسه ، حيث تعود هذه التحيات بالسلامة على الإنسان ذاته .
لهذا نقرأ في حديث عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) يجيب فيه على سؤال يخص تفسير
هذه الآية فيقول : " هو تسليم الرجل على أهل البيت حين يدخل ثم يردون عليه فهو
سلامكم على أنفسكم " . ( 1 )
وفي حديث عن الباقر ( عليه السلام ) أيضا ، يقول فيه : " إذا دخل الرجل منكم بيته فإن
كان فيه فليسلم عليه ، وإن لم يكن فيه أحد فليقل : السلام علينا من عند ربنا ، يقول
الله عز وجل " تحية من عند الله مباركة طيبة " ( 2 ) .
* * *
2 - بحوث
3 - 1 - هل أن تناول غذاء الآخرين غير منوط بإذنهم ؟
كما شاهدنا في الآية السابقة ، أن الله تعالى سمح أن يأكل الإنسان في بيوت
أقربائه المقربين وبعض الأصدقاء وأمثالهم ، وأصبح عدد هذه البيوت أحد عشر
بيتا . ولم تشترط الآية استئذانهم لتناول الطعام ، ولا شك في عدم وجوب
هامش
1 - نور الثقلين ، المجلد الثالث ، ص 627 .
2 - المصدر السابق .