تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
لقد رفعت الآية المذكورة هذه التقاليد واعتبروا غير محمودة ( 1 ) وقال آخرون : إن البعض كان يرى عدم جواز تناول الأغنياء الغذاء مع الفقراء ، والمحافظة على الفروق الطبقية حتى على مائدة الطعام . لهذا نفى القرآن المجيد هذا التقليد الخاطئ والظالم بذكره العبارة السابقة . ( 2 ) ولا مانع من احتواء الآية السابقة لكل هذه المعاني . ثم تشير الآية إلى أحد التعاليم الأخلاقية فتقول : وإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم تحية من عند الله مباركة طيبة واختتمت بهذه العبارة كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تعقلون . وقال بعض المفسرين : إن المقصود من عبارة " بيوتا " في هذه الآية ، هي البيوت الأحد عشرة المذكورة سابقا . وقال آخرون : إنها المساجد . ولكن بيدو أنها عامة ، تشمل جميع البيوت ، سواء الأحد عشر بيتا التي يجوز للمرء الأكل فيها ، أو غيرها كبيوت الأصدقاء والأقرباء . حيث لا يوجد دليل على تضييق المفهوم الواسع لهذه الآية . ولكن ما هو المقصود من عبارة سلموا على أنفسكم ؟ نجد هنا عددا من التفاسير : حيث يرى البعض من المفسرين أنه سلام البعض على البعض ، مثلما جاء في قصة بني إسرائيل ( سورة البقرة الآية 54 ) فاقتلوا أنفسكم . ورأى آخرون أنه يعني السلام على الزوجة والأبناء والأهل ، حيث هم بمنزلة النفس ، لهذا استخدمت الآية تعبير " الأنفس " ، كما جاء هذا التعبير أيضا في آية المباهلة ( سورة آل عمران الآية 61 ) . وهذا يبين لنا أن قرب الشخص من
هامش
1 - المصدر السابق . 2 - المصدر السابق .