لقد رفعت الآية المذكورة هذه التقاليد واعتبروا غير محمودة ( 1 )
وقال آخرون : إن البعض كان يرى عدم جواز تناول الأغنياء الغذاء مع
الفقراء ، والمحافظة على الفروق الطبقية حتى على مائدة الطعام . لهذا نفى القرآن
المجيد هذا التقليد الخاطئ والظالم بذكره العبارة السابقة . ( 2 )
ولا مانع من احتواء الآية السابقة لكل هذه المعاني .
ثم تشير الآية إلى أحد التعاليم الأخلاقية فتقول : وإذا دخلتم بيوتا فسلموا
على أنفسكم تحية من عند الله مباركة طيبة واختتمت بهذه العبارة كذلك
يبين الله لكم الآيات لعلكم تعقلون .
وقال بعض المفسرين : إن المقصود من عبارة " بيوتا " في هذه الآية ، هي
البيوت الأحد عشرة المذكورة سابقا .
وقال آخرون : إنها المساجد .
ولكن بيدو أنها عامة ، تشمل جميع البيوت ، سواء الأحد عشر بيتا التي يجوز
للمرء الأكل فيها ، أو غيرها كبيوت الأصدقاء والأقرباء . حيث لا يوجد دليل على
تضييق المفهوم الواسع لهذه الآية .
ولكن ما هو المقصود من عبارة سلموا على أنفسكم ؟
نجد هنا عددا من التفاسير : حيث يرى البعض من المفسرين أنه سلام
البعض على البعض ، مثلما جاء في قصة بني إسرائيل ( سورة البقرة الآية 54 )
فاقتلوا أنفسكم .
ورأى آخرون أنه يعني السلام على الزوجة والأبناء والأهل ، حيث هم
بمنزلة النفس ، لهذا استخدمت الآية تعبير " الأنفس " ، كما جاء هذا التعبير أيضا في
آية المباهلة ( سورة آل عمران الآية 61 ) . وهذا يبين لنا أن قرب الشخص من
هامش
1 - المصدر السابق .
2 - المصدر السابق .