وإذا أصابته مصيبة صبر وصمد ، وإذا تكلم صدق ، وإذا حكم بين اثنين عدل ، وهو
إنسان واع بين جهلة ومثله كحي بين أموات . إنه يسير بين خمسة أنوار : كلامه نور ،
عمله نور ، إقامته نور ، رحله نور ، هدفه نور الله يوم القيامة " .
ويمكن أن يكون النور الأول الذي ذكرته الآية إشارة إلى نور الهداية الإلهية
عن طريق الوحي ، والنور الثاني نور الهداية عن طريق العقل .
أو أن النور الأول هو نور الهداية التشريعة ، والنور الثاني نور الهداية
التكوينية فهو نور على نور .
وبهذا فسرت هذه العبارة بمختلف مصادر النور ، مرة فسرت بالأنبياء
وأخرى بأنواع النور ، ومرة ثالثة بمراحل النور المختلفة ، وهي ممكنة جميعا في
آن واحد ، لأن مفهوم الآية واسع جدا ( فتأملوا جيدا ) .
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 115
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١١٥