تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
ولا عجب في ذلك ، لأن الفضل الإلهي لمن كان جديرا به غير محدود : والله يرزق من يشاء بغير حساب . وقال بعض المفسرين عما تعنيه عبارة أحسن ما عملوا في هذه الآية ، أنها إشارة إلى جميع الأعمال الطيبة ، سواء كانت واجبة أم مستحبة ، صغيرة أم كبيرة . ويرى آخرون أنها إشارة إلى أن الله يكافئ الحسنة بعشر أمثالها ، وأحيانا بسبعمائة مثلها ، حيث نقرأ في الآية ( 160 ) من سورة الأنعام : من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها . كما جاء في الآية ( 261 ) من سورة البقرة حول جزاء المنفقين في سبيل الله أن المكافأة تعادل سبعمائة مرة أو ضعفها . كما يمكن أن تفسر العبارة السابقة بأن المقصود هو أن الله يكافئ جميع أعمالهم بموجب أفضلها ، ويشمل ذلك أبسط أعمالهم وأوسطها ، حيث يجعلها الله بمستوى أفضل الأعمال حين منحه المكافأة . وليس هذا بعيدا عن رحمة الله وفضله ، والعدالة تقضي بمساواة المكافأة مع العمل في سبيل الله ، إلا أن رحمة الله وسعت كل شئ ، فهو يهب دون حساب ولا حدود ، فذاته المقدسة غير محدودة ، وأنعمه لا تنتهي ، وكرمه عظيم لا حدود له . * * * 2 - ملاحظات بينا كثيرا من مسائل هذه الآيات خلال تفسيرنا لها ، وبقيت عدة أحاديث يقتضي الأمر ذكرها بغية إتمام هذا البحث . 1 - نقرأ في كتاب روضة الكافي حديثا عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) في تفسير آية النور : " إن المشكاة قلب محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والمصباح النور الذي فيه العلم ،