ولا بيع عن ذكر الله وأقام الصلاة وإيتاء الزكاة فأنت ثم ونحن أولئك .
فقال له قتادة : " صدقت والله جعلني الله فداك والله ما هي بيوت حجارة
ولا طين . . . " ( 1 )
5 - وذكر حديث آخر حول رجال الله حماة الوحي والهداية : " هم التجار
الذين لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله ، إذا دخل مواقيت الصلاة أدوا إلى الله
حقه فيها " ( 2 )
إشارة إلى أن هؤلاء الرجال همهم ذكر الله ولا يقدمون عليه شيئا ، رغم أنهم
يمارسون نشاطا اقتصاديا في الحياة .
6 - وصفت شجرة الزيتون في الآيات السابقة بأنها شجرة مباركة .
وكان لهذه الشجرة أهمية بالغة حين نزول القرآن ، وقد اتضح ذلك اليوم ، لأن
كبار العلماء أخبرونا بخلاصة تجاربهم ودراساتهم عن خواص أنواع النباتات ،
وحول شجرة الزيتون يقولون : إنها مباركة حقا ، وثمرها مفيد جدا ، ويمنحنا أجود
الزيوت ، ولها دور حيوي في سلامة الجسم .
يقول ابن عباس : إن أجزاء هذه الشجرة مفيدة ومريحة ، وحتى رماد خشبها
فيه منفعة ، وهي أول شجرة نبتت بعد طوفان نوح ( عليه السلام ) ، وقد دعا لها الأنبياء
وباركوها .
7 - ذكر المفسرون الكبار عدة تفاسير لعبارة " نور على نور " فقال المرحوم
الطبرسي في مجمع البيان : إنها إشارة إلى أنبياء من نسل واحد يتعاقبون على النبوة
ويواصلون طريق الهداية .
ويقول الفخر الرازي في تفسيره : إنها إشارة إلى تجمع شعاع النور وتراكمه ،
حيث ذكر حول المؤمن : " يقف المؤمن بين أربعة مواقف ، فإذا وهبه الله شكره ،
هامش
1 - المصدر السابق ، 609 .
2 - المصدر السابق .