تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
ولا بيع عن ذكر الله وأقام الصلاة وإيتاء الزكاة فأنت ثم ونحن أولئك . فقال له قتادة : " صدقت والله جعلني الله فداك والله ما هي بيوت حجارة ولا طين . . . " ( 1 ) 5 - وذكر حديث آخر حول رجال الله حماة الوحي والهداية : " هم التجار الذين لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله ، إذا دخل مواقيت الصلاة أدوا إلى الله حقه فيها " ( 2 ) إشارة إلى أن هؤلاء الرجال همهم ذكر الله ولا يقدمون عليه شيئا ، رغم أنهم يمارسون نشاطا اقتصاديا في الحياة . 6 - وصفت شجرة الزيتون في الآيات السابقة بأنها شجرة مباركة . وكان لهذه الشجرة أهمية بالغة حين نزول القرآن ، وقد اتضح ذلك اليوم ، لأن كبار العلماء أخبرونا بخلاصة تجاربهم ودراساتهم عن خواص أنواع النباتات ، وحول شجرة الزيتون يقولون : إنها مباركة حقا ، وثمرها مفيد جدا ، ويمنحنا أجود الزيوت ، ولها دور حيوي في سلامة الجسم . يقول ابن عباس : إن أجزاء هذه الشجرة مفيدة ومريحة ، وحتى رماد خشبها فيه منفعة ، وهي أول شجرة نبتت بعد طوفان نوح ( عليه السلام ) ، وقد دعا لها الأنبياء وباركوها . 7 - ذكر المفسرون الكبار عدة تفاسير لعبارة " نور على نور " فقال المرحوم الطبرسي في مجمع البيان : إنها إشارة إلى أنبياء من نسل واحد يتعاقبون على النبوة ويواصلون طريق الهداية . ويقول الفخر الرازي في تفسيره : إنها إشارة إلى تجمع شعاع النور وتراكمه ، حيث ذكر حول المؤمن : " يقف المؤمن بين أربعة مواقف ، فإذا وهبه الله شكره ،
هامش
1 - المصدر السابق ، 609 . 2 - المصدر السابق .