والزجاجة قلب علي ( عليه السلام ) أو نفسه " ( 1 ) .
2 - وجاء حديث آخر عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) في توحيد الصدوق " إن
المشكاة نور العلم في صدر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والزجاجة صدر علي . . . ونور علي نور
إمام مؤيد بنور العلم والحكمة في أثر الإمام من آل محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وذلك من لدن
آدم إلى أن تقوم الساعة ، فهؤلاء الأوصياء الذين جعلهم الله عز وجل - خلفاء في
أرضه وحجج على خلقه ، لا تخلو الأرض في كل عصر من واحد منهم " ( 2 ) .
3 - وفسر حديث آخر عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) المشكاة
بفاطمة ( عليها السلام ) والمصباح بالحسن ( عليه السلام ) والزجاجة بالحسين ( عليه السلام ) . ( 3 )
وكما أشرنا سابقا فإن للآيات مفهوما واسعا ، وكل حديث من هذه الأحاديث
بيان لمصداق بارز من مصاديقها دون الاخلال بعموميتها .
وبهذا لا نجد تناقضا في الأحاديث السابقة .
4 - نقرأ في حديث عن أبي جعفر الثمالي قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) الباقر لقتادة :
من أنت ؟ قال : أنا قتادة ابن دعامة البصري فقال له أبو جعفر ( عليه السلام ) : أنت فقيه أهل
البصرة ؟ قال : نعم ، فقال له الإمام الباقر ( عليه السلام ) : ويحك أبا قتادة إن الله خلق خلقا من
خلقه فجعلهم حججا على خلقه ، فهم أوتاد في أرضه قوام بأمره نجباء في علمه
اصطفاهم قبل خلقه ، أظلة عن يمين عرشه قال : فسكت قتادة طويلا ثم قال :
أصلحك الله والله لقد جلست بين يدي الفقهاء وقدامهم ، فما اضطرب قلبي قدام
واحد منهم ما اضطرب قدامك .
فقال له الإمام الباقر ( عليه السلام ) : أتدري أين أنت ؟ بين يدي : بيوت اذن الله أن
ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال لا تلهيهم تجارة
هامش
1 - نور الثقلين في تفسير الآيات موضع البحث ( مع بعض التلخيص المجلد الثالث ، صفحة 602 و 603 ) .
2 - المصدر السابق .
3 - المصدر السابق .