المفرد أيضا كقوله تعالى : وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة ( 1 ) .
الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) في تفسير " التبيان " ذكر نقلا عن لغوي معروف ، أن سبب
ذلك قد يعود إلى أحد أمرين :
أولا : إن كلمة " السمع " قد تستعمل باعتبارها اسم جمع ، ولا حاجة عندئذ
إلى جمعها .
ثانيا : إن كلمة " السمع " لها معنى المصدر ، والمصدر يدل على الكثير
والقليل ، فلا حاجة إلى جمعه .
ويمكننا أن نضيف إلى ما سبق تعليلا ذوقيا وعلميا هو أن الإدراكات القلبية
والمشاهدات العينية تزيد بكثير على " المسموعات " ، ولذا جاءت القلوب
والأبصار بصيغة الجمع ، والفيزياء الحديثة تقول لنا إن الأمواج الصوتية
المسموعة معدودة لا تتجاوز عشرات الآلاف ، بينما أمواج النور والألوان المرئية
تزيد على الملايين . ( تأمل بدقة ) .
* * *
هامش
1 - الجاثية ، 23 .