تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
نكتة بيضاء ، فإذا أذنب ذنبا خرج في تلك النكتة نكتة سوداء ، فإذا تاب ذهب ذلك السواد ، فإن تمادى في الذنوب زاد ذلك السواد حتى يغطي البياض ، فإذا غطي البياض لم يرجع صاحبه إلى خير أبدا ، وهو قول الله عز وجل : كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون ( 1 ) . 3 4 - المقصود من " القلب " في القرآن : لماذا نسب إدراك الحقائق في القرآن إلى القلب ، بينما القلب ليس بمركز للإدراك بل مضخة لدفع الدم إلى البدن ؟ ! الجواب على ذلك : أن القلب في القرآن له معان متعددة منها : 1 - بمعنى العقل والإدراك كقوله تعالى : إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب ( 2 ) . 2 - بمعنى الروح والنفس كقوله سبحانه : وإذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر ( 3 ) . 3 - بمعنى مركز العواطف كقوله : سألقي في قلوب الذين كفروا الرعب ( 4 ) وقوله : فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك ( 5 ) . لمزيد من التوضيح نقول : في وجود الإنسان مركزان قويان هما : 1 - مركز الإدراك ، ويتكون من الدماغ وجهاز الأعصاب . لذلك نشعر أننا نستقبل المسائل الفكرية بدماغنا حيث يتم تحليلها وتفسيرها . ( وإن كان الدماغ والأعصاب في الواقع وسيلة وآلة للروح ) .
هامش
1 - أصول الكافي ، ج 2 ، باب الذنوب ، ح 20 ، ص 209 . 2 - ق ، 37 . 3 - الأحزاب ، 10 . 4 - الأنفال ، 12 . 5 - آل عمران ، 159 .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 90 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي