تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
2 - مركز العواطف ، وهو عبارة عن هذا القلب الصنوبري الواقع في الجانب الأيسر من الصدر . والمسائل العاطفية تؤثر أول ما تؤثر على هذا المركز حيث تنقدح الشرارة الأولى . حينما نواجه مصيبة فإننا نحس بثقلها على هذا القلب الصنوبري ، وحينما يغمرنا الفرح فإننا نحس بالسرور والانشراح في هذا المركز ( لاحظ بدقة ) . صحيح أن المركز الأصلي للإدراك والعواطف هو الروح والنفس الإنسانية ، لكن المظاهر وردود الفعل الجسمية لها مختلفة . ردود فعل الفهم والإدراك تظهر أولا في جهاز الدماغ ، بينما ردود فعل القضايا العاطفية كالحب والبغض والخوف والسكينة والفرح والهم تظهر في القلب بشكل واضح ، ويحسها الإنسان في هذا الموضوع من الجسم . مما تقدم نفهم سبب ارتباط المسائل العاطفية في القرآن بالقلب ( العضو الصنوبري المخصوص ) ، وارتباط المسائل العقلية بالقلب ( أي العقل أو الدماغ ) . أضف إلى ما تقدم أن عضو القلب له دور مهم في حياة الإنسان وبقائه ، وتوقفه لحظة يؤدي إلى الموت ، فماذا يمنع أن تنسب النشاطات الفكرية والعاطفية إليه ؟ ! 3 5 - لماذا جاءت " قلوبهم " و " أبصارهم " بصيغة الجمع ، و " سمعهم " 3 بصيغة المفرد ؟ يتكرر في القرآن استعمال القلب والبصر بصيغة الجمع : قلوب وأبصار ، بينما يستعمل السمع دائما بصيغة المفرد ، فما السر في ذلك ؟ قبل الإجابة لابد من الإشارة إلى أن القرآن استعمل السمع والبصر بصيغة
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 91 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي