2 - مركز العواطف ، وهو عبارة عن هذا القلب الصنوبري الواقع في الجانب
الأيسر من الصدر . والمسائل العاطفية تؤثر أول ما تؤثر على هذا المركز حيث
تنقدح الشرارة الأولى .
حينما نواجه مصيبة فإننا نحس بثقلها على هذا القلب الصنوبري ، وحينما
يغمرنا الفرح فإننا نحس بالسرور والانشراح في هذا المركز ( لاحظ بدقة ) .
صحيح أن المركز الأصلي للإدراك والعواطف هو الروح والنفس الإنسانية ،
لكن المظاهر وردود الفعل الجسمية لها مختلفة . ردود فعل الفهم والإدراك تظهر
أولا في جهاز الدماغ ، بينما ردود فعل القضايا العاطفية كالحب والبغض والخوف
والسكينة والفرح والهم تظهر في القلب بشكل واضح ، ويحسها الإنسان في هذا
الموضوع من الجسم .
مما تقدم نفهم سبب ارتباط المسائل العاطفية في القرآن بالقلب ( العضو
الصنوبري المخصوص ) ، وارتباط المسائل العقلية بالقلب ( أي العقل أو الدماغ ) .
أضف إلى ما تقدم أن عضو القلب له دور مهم في حياة الإنسان وبقائه ،
وتوقفه لحظة يؤدي إلى الموت ، فماذا يمنع أن تنسب النشاطات الفكرية
والعاطفية إليه ؟ !
3 5 - لماذا جاءت " قلوبهم " و " أبصارهم " بصيغة الجمع ، و " سمعهم "
3 بصيغة المفرد ؟
يتكرر في القرآن استعمال القلب والبصر بصيغة الجمع : قلوب وأبصار ، بينما
يستعمل السمع دائما بصيغة المفرد ، فما السر في ذلك ؟
قبل الإجابة لابد من الإشارة إلى أن القرآن استعمل السمع والبصر بصيغة
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 91
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٩١