وقالوا : إنه دين الله ، الذي لا يقبل سواه .
وكل هذا المعاني تعود إلى نفس الدين الإلهي في جوانبه الاعتقادية
والعملية .
والروايات الموجودة في المصادر الإسلامية في هذا الحقل ، تشير إلى
جوانب متعددة من هذه الحقيقة الواحدة ، وتعود جميعا إلى أصل واحد منها :
عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " إهدنا الصراط المستقيم صراط الأنبياء ، وهم الذين أنعم الله
عليهم " ( 1 ) .
وعن جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام ) في تفسير الآية : إهدنا الصراط المستقيم ،
قال : " الطريق هو معرفة الإمام " ( 2 ) .
وعنه أيضا : " والله نحن الصراط المستقيم " ( 3 ) .
وعنه أيضا : " الصراط المستقيم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) " ( 4 ) .
ومن الواضح أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعليا ( عليه السلام ) ، وأئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، دعوا جميعا
إلى دين التوحيد الإلهي ، والالتزام به عقائديا وعمليا .
واللافت للنظر ، أن " الراغب " يقول في مفرداته في معنى الصراط : إنه
الطريق المستقيم ، فكلمة الصراط تتضمن معنى الاستقامة . ووصفه بالمستقيم
كذلك تأكيد على هذه الصفة .
* * *
هامش
1 - تفسير نور الثقلين ، ج 1 ، ص 20 و 21 .
2 - المصدر السابق .
3 - المصدر السابق .
4 - المصدر السابق .