تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
2 الآية إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما ومن تطوع خيرا فإن الله شاكر عليم ( 158 ) 2 النزول كان المشركون في الجاهلية يأتون مكة لأداء مناسك الحج ، وكانت هذه المناسك ذات أصل إبراهيمي مع كثير من التحريف والخرافات والشرك . فكانت المناسك عبارة عن الوقوف بعرفات والأضحية والطواف والسعي بين الصفا والمروة . ولكن بشكل خاص بالجاهليين . وجاء الإسلام وأصلح هذه المناسك ، وطهرها مما علق بها من تحريف ، وأقر ما كان صحيحا منها ومن جملتها السعي بين الصفا والمروة . واستنادا إلى روايات المؤرخين من الشيعة وأهل السنة أن المشركين كانوا يسعون بين الصفا والمروة ، وقد وضعوا على الصفا صنما اسمه " أساف " ، وعلى المروة صنما آخر سموه " نائلة " وكانوا يتمسحون بهما لدى السعي ، من هنا خال المسلمون أن السعي بين الصفا والمروة عمل غير صحيح ، وكرهوا أن يفعلوا ذلك . الآية المذكورة نزلت لتعلن أن الصفا والمروة من شعائر الله ، وتلويثها بالشرك على
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 449 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي