بسرائرهم ، يعلم من تعلق قلبه بهذه الأصنام ومن تبرأ منها .
* * *
2 بحوث
3 1 - الصفا والمروة
الصفا والمروة اسمان لجبلين صغيرين في مكة ، يقعان اليوم بعد توسيع
المسجد الحرام ، في الضلع الشرقي للمسجد ، في الجهة التي يقع فيها الحجر الأسود
ومقام إبراهيم .
يفصل بين الجبلين 420 مترا تقريبا ، والمسعى اليوم بدل بصالة كبيرة مسقفة
ذات طابقين يسعى الحجاج فيهما ، وارتفاع الصفا خمسة عشر مترا ، والمروة
ثمانية أمتار .
واللفظان اليوم علمان لهذين الجبلين ، وفي الأصل الصفا هي الصخرة
الملساء القوية المختلطة بالحصى والرمل ، والمروة الصخرة القوية المتعرجة .
والشعائر جمع شعيرة أي العلامة ، وشعائر الله أي العلامات التي تذكر
الإنسان بالله ، وتعيد إلى الأذهان ذكريات مقدسة .
و " اعتمر " أي أدى العمرة ، والعمرة في الأصل الملحقات الإضافية في البناء ،
وفي الشريعة تطلق على الأعمال الخاصة ، التي يؤديها المسلم إلى جانب أعمال
الحج ، أو يؤديها لوحدها في العمرة المفردة . وبينها وبين أعمال الحج أوجه
اشتراك وافتراق .
3 2 - من أسرار السعي بين الصفا والمروة
صحيح أن قراءة تاريخ حياة عظماء التاريخ يدفع الإنسان إلى الاقتداء بهم ،
لكن هناك طريقا أكثر تأثيرا ، وهو مشاهدة المعالم الأثرية التي كافح عليها هؤلاء
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 451
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٤٥١