إلا في الموجودات المستعدة لقبول هذا التأثير .
2 - التفسير المذكور للإمام يستدعي أن يكون كل إمام نبيا ورسولا أولا ،
وبعد ذلك يبلغ درجة الإمامة . بينما لم يكن الخلفاء المعصومون لنبي الإسلام ( صلى الله عليه وآله وسلم )
كذلك .
نقول في الجواب : لا يلزم أن يكون الإمام قد بلغ حتما منزلة النبوة والرسالة ،
فالذي اجتمعت فيه منزلة النبوة والرسالة والإمامة ( مثل النبي الخاتم ) يمكن
لخليفته أن يواصل طريق الإمامة ، وذلك حين تنتفي الحاجة إلى رسالة جديدة كما
هو الحال بعد خاتم الأنبياء .
بعبارة أخرى ، حين تكون مرحلة استلام الوحي الإلهي وتبليغ جميع
الأحكام قد انتهت وبقيت المرحلة التنفيذية ، فإن خليفة النبي يستطيع أن يواصل
الخط التنفيذي ، ولا حاجة لأن يكون هذا الخليفة نبيا أو رسولا .
* * *
3 8 - شخصية إبراهيم المثالية
ورد اسم إبراهيم ( عليه السلام ) في 69 موضعا من القرآن الكريم ، تحدثت عنه آيات
تتوزع بين خمس وعشرين سورة . والقرآن يثني كثيرا على هذا النبي الكريم
ويذكره بصفات جليلة عظيمة .
إنه قدوة وأسوة في كل المجالات ، ونموذج للإنسان الكامل .
مكانته في سلم معرفة الله . . . ومنطقه الصريح أمام عبدة الأوثان . . . ونضاله
المرير ضد الجبابرة . . . وتضحياته على طريق الله ، وصموده الغريب أمام عواصف
الحوادث والاختبارات الصعبة . . . كل واحدة من هذه الصفات تشكل النموذج
الأعلى للسائرين على طريق التوحيد .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 375
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٧٥