تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
2 الآية وإذ جعلنا البيت مثابة للناس وأمنا واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل أن طهرا بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود ( 125 ) 2 التفسير 3 عظمة بيت الله بعد الإشارة إلى مكانة إبراهيم ( عليه السلام ) في الآية السابقة ، تناولت هذه الآية موضوع عظمة الكعبة التي وضع قواعدها إبراهيم ( عليه السلام ) ، فهي تبدأ بالتذكير بعبارة " وإذ " أي أذكروا : وإذ جعلنا البيت مثابة للناس وأمنا . المثابة من الثوب ، أي عودة الشئ إلى حالته الأولى . ولما كانت الكعبة مركزا يتجه إليه الموحدون كل عام ، فهي محل لعودة جسمية وروحية إلى التوحيد والفطرة الأولى ، ومن هنا كانت مثابة . وكلمة " مثابة " تتضمن معنى الراحة والاستقرار ، لأن بيت الإنسان - وهو محل عودته الدائم - مكان للراحة والاستقرار ، وهذا المعنى تؤكده كلمة " أمنا " التي تلي كلمة " مثابة " في الآية . وكلمة " للناس " توضح أنه ملجأ عام لكل العالمين ، ولكل الشعوب المحرومة . وهذه الصفة للبيت هي في الحقيقة استجابة لأحد مطاليب إبراهيم ( عليه السلام ) من ربه