2 الآية
وإذ جعلنا البيت مثابة للناس وأمنا واتخذوا من مقام
إبراهيم مصلى وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل أن طهرا بيتي
للطائفين والعاكفين والركع السجود ( 125 )
2 التفسير
3 عظمة بيت الله
بعد الإشارة إلى مكانة إبراهيم ( عليه السلام ) في الآية السابقة ، تناولت هذه الآية
موضوع عظمة الكعبة التي وضع قواعدها إبراهيم ( عليه السلام ) ، فهي تبدأ بالتذكير بعبارة
" وإذ " أي أذكروا : وإذ جعلنا البيت مثابة للناس وأمنا .
المثابة من الثوب ، أي عودة الشئ إلى حالته الأولى . ولما كانت الكعبة
مركزا يتجه إليه الموحدون كل عام ، فهي محل لعودة جسمية وروحية إلى التوحيد
والفطرة الأولى ، ومن هنا كانت مثابة . وكلمة " مثابة " تتضمن معنى الراحة
والاستقرار ، لأن بيت الإنسان - وهو محل عودته الدائم - مكان للراحة
والاستقرار ، وهذا المعنى تؤكده كلمة " أمنا " التي تلي كلمة " مثابة " في الآية .
وكلمة " للناس " توضح أنه ملجأ عام لكل العالمين ، ولكل الشعوب المحرومة .
وهذه الصفة للبيت هي في الحقيقة استجابة لأحد مطاليب إبراهيم ( عليه السلام ) من ربه
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 377
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٧٧