تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
ما سيأتي . ثم تضيف الآية : واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى . اختلف المفسرون في معنى " مقام إبراهيم " ، قيل : إن كل الحج هو مقام إبراهيم . وقيل : إنه " عرفة " و " المشعر الحرام " و " الجمار الثلاث " ، وقيل : كل حرم مكة مقام . ولكن يبدو من ظاهر الآية أن المقام هو مقام إبراهيم المعروف الكائن قرب الكعبة ، وذهبت إلى ذلك الروايات وكثير من المفسرين . وعلى الحجاج أن يصلوا خلفه بعد الطواف ، ومن هنا كان هذا المقام " مصلى " . ثم تشير الآية إلى المسؤولية المعهودة إلى إبراهيم وابنه إسماعيل ( عليهما السلام ) بشأن تطهير البيت للطائفين والمجاورين والمصلين : وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل أن طهرا بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود . وفي التطهير قيل : إنه التطهير من لوثة وجود الأصنام . وقيل : إنه التطهير من الدنس الظاهر ، كالدم وأحشاء الذبائح التي كان يلقي بها الجهلة في البيت . وقيل : إنه يعني إخلاص النية عند بناء البيت . ولا دليل على تحديد مفهوم الطهارة ، فهي تعني تطهير هذا البيت ظاهريا ومعنويا من كل تلويث . لذلك نجد بعض الروايات فسرت التطهير في الآية بأنه تطهير الكعبة من المشركين ، وبعضها بأنه تطهير البدن وإزالة الأدران . * * * 2 بحثان 3 1 - الآثار الاجتماعية والتربوية للبيت الآمن : الكعبة - طبعا للآية أعلاه - ملاذ وبيت آمن ، والإسلام وضع الأحكام المشددة بشأن إبعاد هذه الأرض المقدسة عن كل نزاع واشتباك وحرب وإراقة