تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
لابنه : يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم ( 1 ) ؟ ! من هذه الاستدلالات ما رواه هشام بن سالم عن الإمام جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام ) قال : " قد كان إبراهيم نبيا وليس بإمام ، حتى قال الله : إني جاعلك للناس إماما ، قال : ومن ذريتي ، فقال الله لا ينال عهدي الظالمين ، من عبد صنما أو وثنا لا يكون إماما " ( 2 ) . وفي حديث آخر عن عبد الله بن مسعود عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " إن الله قال لإبراهيم : " لا أعطيك عهدا للظالم من ذريتك ، قال : يا رب ومن الظالم من ولدي الذي لا ينال عهدك ؟ قال : من سجد لصنم من دوني لا أجعله إماما أبدا ، ولا يصلح أن يكون إماما " ( 3 ) . * * * 3 6 - تعيين الامام من قبل الله من الآية مورد البحث نفهم ضمنيا أن الإمام ( القائد المعصوم لكل جوانب المجتمع ) يجب أن يكون معينا من قبل الله سبحانه ، لما يلي : أولا : الإمامة ميثاق إلهي ، وطبيعي أن يكون التعيين من قبل الله ، لأنه طرف هذا الميثاق . ثانيا : الأفراد الذين تلبسوا بعنوان الظلم ، ومارسوا في حياتهم لحظة ظلم بحق أنفسهم أو بحق الآخرين ، كأن تكون لحظة شرك مثلا ، لا يليقون للإمامة ، فالإمام يجب أن يكون طيلة عمره معصوما . وهل يعلم ذلك في نفوس الأفراد إلا الله ؟ ! ولو أردنا بهذا المعيار أن نعين خليفة لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فلا يمكن أن يكون غير علي ( عليه السلام ) .
هامش
1 - لقمان ، 13 . 2 - أصول الكافي ، ج 1 ، باب " طبقات الأنبياء والرسل " حديث 1 . 3 - أمالي الشيخ المفيد ، ومناقب ابن المغازلي ، نقلا عن الميزان ، تفسير الآية المذكورة .