لابنه : يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم ( 1 ) ؟ !
من هذه الاستدلالات ما رواه هشام بن سالم عن الإمام جعفر بن محمد
الصادق ( عليه السلام ) قال : " قد كان إبراهيم نبيا وليس بإمام ، حتى قال الله : إني جاعلك للناس
إماما ، قال : ومن ذريتي ، فقال الله لا ينال عهدي الظالمين ، من عبد صنما أو وثنا لا
يكون إماما " ( 2 ) .
وفي حديث آخر عن عبد الله بن مسعود عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " إن الله قال لإبراهيم :
" لا أعطيك عهدا للظالم من ذريتك ، قال : يا رب ومن الظالم من ولدي الذي لا ينال
عهدك ؟ قال : من سجد لصنم من دوني لا أجعله إماما أبدا ، ولا يصلح أن يكون إماما " ( 3 ) .
* * *
3 6 - تعيين الامام من قبل الله
من الآية مورد البحث نفهم ضمنيا أن الإمام ( القائد المعصوم لكل جوانب
المجتمع ) يجب أن يكون معينا من قبل الله سبحانه ، لما يلي :
أولا : الإمامة ميثاق إلهي ، وطبيعي أن يكون التعيين من قبل الله ، لأنه طرف
هذا الميثاق .
ثانيا : الأفراد الذين تلبسوا بعنوان الظلم ، ومارسوا في حياتهم لحظة ظلم بحق
أنفسهم أو بحق الآخرين ، كأن تكون لحظة شرك مثلا ، لا يليقون للإمامة ، فالإمام
يجب أن يكون طيلة عمره معصوما .
وهل يعلم ذلك في نفوس الأفراد إلا الله ؟ !
ولو أردنا بهذا المعيار أن نعين خليفة لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فلا يمكن أن يكون
غير علي ( عليه السلام ) .
هامش
1 - لقمان ، 13 .
2 - أصول الكافي ، ج 1 ، باب " طبقات الأنبياء والرسل " حديث 1 .
3 - أمالي الشيخ المفيد ، ومناقب ابن المغازلي ، نقلا عن الميزان ، تفسير الآية المذكورة .