تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
النبوة والرسالة ، أي مكانة إراءة الطريق . القرائن الواضحة تشير إلى أن منزلة الإمامة الممنوحة لإبراهيم ( عليه السلام ) بعد الامتحانات العسيرة ، واجتياز مراحل اليقين والشجاعة والاستقامة ، هي غير منزلة البشارة والإبلاغ والإنذار . إذن ، الهداية التي يتضمنها مفهوم الإمامة ما هي إلا " الإيصال إلى المطلوب " و " تحقيق روح الدين " ، وتطبيق المناهج التربوية في النفوس المستعدة . هذا الحقيقة يوضحها بإجمال حديث عميق المعنى روي عن الإمام جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام ) يقول : " إن الله تبارك وتعالى اتخذ إبراهيم عبدا قبل أن يتخذه نبيا ، وإن الله اتخذه نبيا قبل أن يتخذه رسولا ، وإن الله اتخذه رسولا قبل أن يتخذه خليلا ، وإن الله اتخذه خليلا قبل أن يجعله إماما ، فلما جمع له الأشياء ، قال : إني جاعلك للناس إماما قال : فمن عظمها في عين إبراهيم قال : ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين قال : لا يكون السفيه إمام التقي " ( 1 ) . * * * 3 3 - الفرق بين النبوة والإمامة والرسالة يفهم من الآيات الكريمة والمأثور عن المعصومين ، أن حملة المهمات من قبل الله تعالى لهم منازل مختلفة : 1 - منزلة النبوة : أي استلام الوحي من الله ، فالنبي هو الذي ينزل عليه الوحي ، وما يستلمه من الوحي يعطيه للناس إن طلبوا منه ذلك . 2 - منزلة الرسالة : وهي منزلة إبلاغ الوحي ، ونشر أحكام الله ، وتربية الأفراد عن طريق التعليم والتوعية . فالرسول إذن هو المكلف بالسعي في دائرة مهمته
هامش
1 - أصول الكافي ، ج 1 ، باب طبقات الأنبياء والرسل والأئمة ، ص 133 .