تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
الحمار يحمل أسفارا ( 1 ) . وقسم يتجاوز إطار الألفاظ ، ويتعمق في المعاني ، ويدقق في الموضوعات القرآنية ، ولكن لا يعمل بما يفهم ! وقسم ثالث ، وهو المؤمنون حقا ، يقرأون القرآن باعتباره كتاب عمل ، ومنهجا كاملا للحياة ، ويعتبرون قراءة الألفاظ والتفكير في المعاني وإدراك مفاهيم الآيات الكريمة مقدمة للعمل ، ولذلك تصحو في نفوسهم روح جديدة كلما قرأوا القرآن ، وتتصاعد في داخلهم عزيمة وإرادة واستعداد جديد للأعمال الصالحة ، وهذه هي التلاوة الحقة . ورد عن الإمام جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام ) في تفسير هذه الآية : " يرتلون آياته ، ويتفقهون به ، ويعملون بأحكامه ، ويرجون وعده ، ويخافون وعيده ، ويعتبرون بقصصه ، ويأتمرون بأوامره ، وينتهون بنواهيه ، ما هو والله حفظ آياته ودرس حروفه ، وتلاوة سوره ودرس أعشاره وأخماسه ( 2 ) ، حفظوا حروفه وأضاعوا حدوده ، وإنما هو تدبر آياته والعمل بأركانه ، قال الله تعالى : كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته ( 3 ) " . * * *
هامش
1 - الجمعة ، 5 . 2 - المقصود من الأعشار والأخماس تقسيمات القرآن . 3 - الميزان ، نقلا عن إرشاد الديلمي .