إلى الناس جميعا .
3 2 - للاسترضاء حدود
صحيح أن الإنسان الرسالي يجب أن يسعى بأخلاقه إلى جذب الأعداء إلى
صفوف الدعوة ، لكن مثل هذا الموقف يجب أن يكون تجاه المخالفين المرنين
اللينين ، أما الموقف تجاه المعاندين المتصلبين فينبغي أن يكون غير ذلك . لا يجوز
إهدار الوقت مع هؤلاء ، بل لابد من الإعراض عنهم وتركهم .
3 3 - إن هدى الله هو الهدى
نفهم من الآية المذكورة أن القانون الوحيد القادر على إنقاذ البشرية هو قانون
الهداية الإلهية ، لأن علم البشر - مهما قدر له من التكامل - يبقى مخلوطا بالجهل
والشك والقصور في جهات مختلفة . والهداية في ضوء مثل هذا العلم الناقص لا
يمكن أن تكون هداية مطلقة ، ولا يستطيع أن يضع للإنسان برنامج " الهداية
المطلقة " إلا من له " علم مطلق " ، ومن هو خال من الجهل والنقص ، وهو الله وحده .
3 4 - حق التلاوة
عبر القرآن عن الفئة المهتدية من أهل الكتاب بأنهم يتلونه حق تلاوته ،
وهو تعبير عميق يرسم لنا سبيلا واضحا تجاه القرآن الكريم والكتب السماوية ،
فالناس أمام الآيات الإلهية على أقسام :
قسم يكرسون اهتمامهم على أداء الألفاظ بشكل صحيح وعلى قواعد
التجويد ، ويشغل ذهنهم دوما الوقف والوصل والإدغام والغنة في التلاوة ، ولا
يهتمون إطلاقا بمحتوى القرآن فما بالك بالعمل به ! وهؤلاء بالتعبير القرآني كمثل
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 362
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٦٢