تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
عنك بالاشتراك في قبلتهم ولا بأي شئ آخر ، إلا أن تقبل كل ما يتبعونه . وقيل : إن الآية نزلت إثر إصرار النبي على إرضاء أهل الكتاب طمعا في قبولهم الإسلام ، فنزلت الآية لتؤكد أن رضى هؤلاء غاية لا تدرك إلا باعتناق دينهم ( 1 ) . وبشأن نزول الآية الثانية وردت روايات مختلفة ، قيل إنها نزلت فيمن التحق بجعفر بن أبي طالب لدى عودته من الحبشة وهم أربعون نفرا ، اثنان وثلاثون من أهل الحبشة وثمانية رهبان فيهم " بحيرا " الراهب المعروف . وقيل إنها نزلت في يهود أسلموا وحسن إسلامهم من أمثال : عبد الله بن سلام وسعيد بن عمرو ، وتمام بن يهودا ( 2 ) . 2 التفسير 3 إرضاء هذه المجموعة محال الآية السابقة رفعت المسؤولية عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إزاء الضالين المعاندين . والآية أعلاه تواصل الموضوع السابق وتخاطب الرسول بأن لا يحاول عبثا في كسب رضا اليهود والنصارى لأنه : ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم . واجبك أن تقول لهم : إن هدى الله هو الهدى ، هدى الله هو الهدى البعيد عن الخرافات وعن الأفكار التافهة التي تفرزها عقول الجهال ، ويجب اتباع مثل هذا الهدى الخالص . ثم تقول الآية : ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم ما لك من الله من ولي ولا نصير .
هامش
1 - مجمع البيان ، الآية المذكورة . 2 - تفسير أبي الفتوح الرازي ، ومجمع البيان .