عنك بالاشتراك في قبلتهم ولا بأي شئ آخر ، إلا أن تقبل كل ما يتبعونه .
وقيل : إن الآية نزلت إثر إصرار النبي على إرضاء أهل الكتاب طمعا في
قبولهم الإسلام ، فنزلت الآية لتؤكد أن رضى هؤلاء غاية لا تدرك إلا باعتناق
دينهم ( 1 ) .
وبشأن نزول الآية الثانية وردت روايات مختلفة ، قيل إنها نزلت فيمن التحق
بجعفر بن أبي طالب لدى عودته من الحبشة وهم أربعون نفرا ، اثنان وثلاثون من
أهل الحبشة وثمانية رهبان فيهم " بحيرا " الراهب المعروف . وقيل إنها نزلت في
يهود أسلموا وحسن إسلامهم من أمثال : عبد الله بن سلام وسعيد بن عمرو ، وتمام
بن يهودا ( 2 ) .
2 التفسير
3 إرضاء هذه المجموعة محال
الآية السابقة رفعت المسؤولية عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إزاء الضالين المعاندين . والآية
أعلاه تواصل الموضوع السابق وتخاطب الرسول بأن لا يحاول عبثا في كسب
رضا اليهود والنصارى لأنه : ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع
ملتهم .
واجبك أن تقول لهم : إن هدى الله هو الهدى ، هدى الله هو الهدى البعيد عن
الخرافات وعن الأفكار التافهة التي تفرزها عقول الجهال ، ويجب اتباع مثل هذا
الهدى الخالص .
ثم تقول الآية : ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم ما لك من الله
من ولي ولا نصير .
هامش
1 - مجمع البيان ، الآية المذكورة .
2 - تفسير أبي الفتوح الرازي ، ومجمع البيان .