كان التعصب العنصري وراء كثير من الحروب والمآسي التي حدثت على
الساحة البشرية خلال جميع عصور التأريخ ، وفي عصرنا الحديث كان التعصب
العرقي الألماني عاملا فعالا في إشعال لظى الحربين العالميتين الأولى والثانية .
واليهود يحتلون دون شك مكان الصدارة بين العنصريين المتعصبين على مر
التأريخ ، وها هي دويلتهم المسماة بإسرائيل أقيمت على أساس هذه العنصرية
المقيتة ، وما يرتكبه هذا الكيان العنصري الصهيوني من جرائم فظيعة إنما هو
استمرار لجرائمه التأريخية الناشئة عن عنصريته البغيضة .
لقد دفعتهم عنصريتهم لأن يحتكروا حتى تعاليم موسى ، ويزيلوا عنصر
الدعوة من دينهم ، كي لا يعتنق تعاليمهم أحد غيرهم .
وهذه النزعة الأنانية هي التي جعلت هؤلاء القوم منبوذين ممقوتين من قبل
كل شعوب العالم .
التعصب العنصري شعبة من الشرك ، ولذلك حاربه الإسلام بشدة ، مؤكدا أن
كل أبناء البشر من أب واحد وأم واحدة ، ولا تمايز إلا بالتقوى والعمل الصالح .
3 4 - عوامل الخوف من الموت :
أكثر الناس يخافون من الموت ، وخوفهم هذا يعود إلى عاملين :
1 - الخوف من الفناء والعدم ، فالذين لا يؤمنون بالآخرة لا يرون بعد هذه
الحياة استمرار لحياتهم ، ومن الطبيعي أن يخاف الإنسان من الفناء ، وهذا الخوف
يلاحق هؤلاء حتى في أسعد لحظات حياتهم فيحولها إلى علقم في أفواههم .
2 - الخوف من العقاب ، ومثل هذا الخوف يلاحق المذنبين المؤمنين
بالآخرة ، فيخافون أن يحين حينهم وهم مثقلون بالآثام والأوزار ، فينالوا
جزاءهم ، ولذلك يودون أن تتأخر ساعة انتقالهم إلى العالم الآخر .
الأنبياء العظام أحيوا في القلوب الإيمان باليوم الآخر ، وبذلك أبعدوا شبح
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 305
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٠٥