تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
كان التعصب العنصري وراء كثير من الحروب والمآسي التي حدثت على الساحة البشرية خلال جميع عصور التأريخ ، وفي عصرنا الحديث كان التعصب العرقي الألماني عاملا فعالا في إشعال لظى الحربين العالميتين الأولى والثانية . واليهود يحتلون دون شك مكان الصدارة بين العنصريين المتعصبين على مر التأريخ ، وها هي دويلتهم المسماة بإسرائيل أقيمت على أساس هذه العنصرية المقيتة ، وما يرتكبه هذا الكيان العنصري الصهيوني من جرائم فظيعة إنما هو استمرار لجرائمه التأريخية الناشئة عن عنصريته البغيضة . لقد دفعتهم عنصريتهم لأن يحتكروا حتى تعاليم موسى ، ويزيلوا عنصر الدعوة من دينهم ، كي لا يعتنق تعاليمهم أحد غيرهم . وهذه النزعة الأنانية هي التي جعلت هؤلاء القوم منبوذين ممقوتين من قبل كل شعوب العالم . التعصب العنصري شعبة من الشرك ، ولذلك حاربه الإسلام بشدة ، مؤكدا أن كل أبناء البشر من أب واحد وأم واحدة ، ولا تمايز إلا بالتقوى والعمل الصالح . 3 4 - عوامل الخوف من الموت : أكثر الناس يخافون من الموت ، وخوفهم هذا يعود إلى عاملين : 1 - الخوف من الفناء والعدم ، فالذين لا يؤمنون بالآخرة لا يرون بعد هذه الحياة استمرار لحياتهم ، ومن الطبيعي أن يخاف الإنسان من الفناء ، وهذا الخوف يلاحق هؤلاء حتى في أسعد لحظات حياتهم فيحولها إلى علقم في أفواههم . 2 - الخوف من العقاب ، ومثل هذا الخوف يلاحق المذنبين المؤمنين بالآخرة ، فيخافون أن يحين حينهم وهم مثقلون بالآثام والأوزار ، فينالوا جزاءهم ، ولذلك يودون أن تتأخر ساعة انتقالهم إلى العالم الآخر . الأنبياء العظام أحيوا في القلوب الإيمان باليوم الآخر ، وبذلك أبعدوا شبح